المعارضة الإيرانية

سباق لافوز فيه

صورة عن العراك بالايدي في مجلس الشوري الايراني
دنيا الوطن – فاتح المحمدي: نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017 والعقوبات الامريکية المفروضة عليه صار في وضع يرثى له من مختلف النواحي، حيث تکاد العزلة الدولية أن تکتم على أنفاسه، وصار واضحا بأنه يواجه ظروفا بالغة الصعوبة لم يسبق له أن واجه مثلها ولکنه ومن أجل أن يجد مخرجا وخلاصا منها يلجأ کعادته دائما لإعادة خلط الاوراق من أجل إختلاق المشاکل والازمات،

وهذا هو تماما الذي يحدث مع النظام الايراني عندما يهدد بتأزيم الاوضاع في المنطقة فيما لو إستمر تضييق الخناق عليه، وهو يعلم بأن تأزيم الاوضاع والامور، وان کان خطيرا ويترك آثارا سلبية على تلك الدول، لکن ليس بالامکان أبدا أن ينقذ النظام هذه المرة ويلقي إليه بطوف النجاة، إذ أن الامور قد تحدث فيها تطورات يمکن إعتبار البعض منها بمثابة مفاجئات غير منتظرة للنظام الايراني نفسه، وان إحتمال تفجر الاوضاع في داخل إيران وبلوغها نقطة اللاعودة أمر وارد جدا وباتت الکثير من الاوساط تتوقعه بين أية لحظة واخرى ولاسيما وان الاحتجاجات المتداعية عن الانتفاضة الاخيرة ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق مستمرة على قدم وساق وحتى إن آخر تقرير للمنظمة أکد على إن معاقل الانتفاضة قد قامت وخلال شهر واحد فقط بأکثر من 124 هجمة ضد مراکز ومقرات النظام الامنية وغيرها.

المشکلة الکبرى التي تواجه النظام الايراني تتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والدور الفعال والمؤثر الذي تؤديه على صعيدي داخل وخارج إيران، إذ أن النظام يتخوف کثيرا من أن يأخذ هذا المجلس في نهاية المطاف وفي خضم تصاعد الاحداث وتطوراتها بزمام المبادرة، وان أهم هدف للنظام الايراني يتمثل في عدم السماح بأي شکل من أشکال التقارب والتفاهم بين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ودول المنطقة والعالم لأن ذلك کفيل بإحداث تغيير جذري في المعادلة السياسية في إيران وحصر النظام في زاوية ضيقة جدا.

النظام الايراني الذي بذل جهودا جبارة و استثنائية من أجل الکتم على نشاط المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بصورة عامة وعلى دور و نشاط منظمة مجاهدي خلق التي تمثل أبرز وأقوى تيار داخل ذلك المجلس بصورة خاصة، ومع أن النظام قد نجح الى حد کبير ولأسباب وعوامل مختلفة في خداع المجتمع الدولي ودول المنطقة والتمويه عليها لکي تبتعد عن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، لکن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وبفضل الدبلوماسية الحذقة والذکية للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تمکن من تحطيم مرتکزات ذلك المخطط الخبيث خصوصا فيما يتعلق بالسياسات والممارسات القمعية والانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان في إيران وکذلك التدخلات السافرة له في المنطقة والتي تنعکس بصورة بالغة السلبية على الاوضاع فيها، وکذلك من حيث علاقاته الاقليمية والدولية التي تتزايد وتتوسع يوما بعد يوم، حتى يمکن القول إنه من المنتظر في أية لحظة حدوث تغيير نوعي والاعتراف الرسمي بهذا المجلس خصوصا وإن العالم لم يلمس منه إلا الخير وکل ماهو في خدمة الامن والاستقرار.

صار مطلبا ملحا أن تبادر دول المنطقة ومن أجل مصلحة شعوبها ومستقبل الاجيال فيها الى إتباع سياسة جديدة مبنية على أساس وضع مصلحة شعوبها والشعب الايراني ذاته فوق أي إعتبارات أخرى وأن تسعى لبدء مرحلة جديدة تحجم دور هذا النظام وتحد من تأثيراته السلبية التي نلمسها على أرض الواقع، وان مد جسور التعاون والتفاهم مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يصب في خدمة أمن واستقرار المنطقة بصورة خاصة والعالم خصوصا من حيث دعم نشاطات وفعاليات المجلس والاعتراف به، فذلك وحده کفيل بإحداث التغيير الجذري النوعي في إيران والذي يريده وينتظره العالم بأسره وإن النظام الايراني وفي مواجهة هکذا تطور لايمکنه أن يفعل أي شئ خصوصا عندما يصبح الشعب والمقاومة الايرانية طرفا أساسيا في القضية، هذه الحالة بالنسبة للنظام الايراني تصبح کسباق لايمکنه أن يحقق الفوز فيه أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى