الأخبارالمعارضة الإيرانية

فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة

فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة
لکل نظام دکتاتوري مستبد وطاغ أجرم بحق شعبه معارضة وطنية

مظاهرات لانصار المقاومة الایرانیة في برلین-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لکل نظام دکتاتوري مستبد وطاغ أجرم بحق شعبه معارضة وطنية تختلف عن النظام جملة وتفصيلا ولاسيما من حيث رفض نهجه الدکتاتوري التعسفي الاجرامي وإصرارها على التمسك بالحرية والديمقراطية وتوفير حياة حرة کريمة للشعب، وإن الشعب الايراني الذي عانى الامرين من حکم دکتاتورية الشاه الاستبدادية ومن بعده من حکم نظام ولاية الفقيه الدينية الدموية الاجرامية، رفض ويرفض الدکتاتوريتين رفضا قاطعا ويريد أن ينال حريته ويفرض إرادته الحرة في وطنه ويحقق آماله وطموحاته.
خلال الفترات المنصرمة ولاسيما بعد إندلاع الحرب الدامية في المنطقة والتي أحدثت دمارا هائلا في إيران وضاعفت من معاناة الشعب وفاقمت من أوضاعه، فقد فاجأ رضا بهلوي، العالم کله بترحيبه البالغ بهذه الحرب وإعتبرها ضرورية لإسقاط النظام وعودة الحرية للشعب الايراني بعد أن يتم إجلاسه على العرش الذي أسقطه الشعب في عام 1979!
وعلى الرغم من العديد من الاوساط والشخصيات السياسية الدولية المختلفة قد هاجمت مواقف رضا بهلوي اللاوطنية وأدانته بشدة ولاسيما لأنه يدعو جهارا الى قصف الشعب الايراني ودمار إيران من أجل أن يعود للسلطة التي فقدها والده بعد الثورة الايرانية، وحتى إنها لم تعتبره معارضة وإستهجنت طرح نفسه کبديل لنظام يعتبر إمتدادا لدکتاتورية والده ولذلك سخروا منه بإعتبار إن الشعب الذي أسقط نظام والده بالامس لن يبادر اليوم بإعادة نفس النظام لکي يحکم أبنه.
هذا الموقف الهزيل والمثير للقرف من جانب سليل دکتاتورية الشاه، والذي يرفضه الشعب وينظر إليه کما ينظر الى دکتاتورية الملالي فقد فضحه وعراه بطريقة غير مباشرة محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة حصرية ومطولة مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، وأكد محدثين، الذي أمضى عقودا في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشددا على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضا في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.
وبهذا الصدد فقد فند محدثين في هذه المقابلة فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يعد أمرا مستحيلا ومرفوضا.
ولفت النظر الى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضرباً من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظرا لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.
وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكدا أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى