هکذا إستقبل النظام الايراني مناسبتي عيد الفطر وعيد النوروز

الاعدامات في ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
المعروف والشائع کعرف وکعادة في منطقة الشرق الاوسط، هو إحترام المناسبات الدينية والوطنية وحتى إظهار الاجلال لها من خلال إصدار الدول تشريعات في صالح الشعب بحيث تدخل الفرحة والبهجة في قلوب الناس بل وحتى إن قرارات العفو عن السجناء والمحکومين يتم توقيت إصدارها مع هکذا مناسبات، لکن الذي لفت النظر هو إن إيران من خلال حکمها القمعي الحالي ليس لم ترغب أن تکن الاحترام والتقدير لهذا العرف والعادة المتأصلة لدى شعوب المنطقة وبشکل خاص لدى الشعب الايراني فقط، بل وحتى عملت بخلاف ذلك تماما!
بهذا السياق، وفي إستقبال دموي للنظام لمناسبتي عيد الفطر وعيد النوروز اللذين تزامنا هذه السنة في إيران في يوم واحد وهو يوم السبت ال21 من مارس 2026، فقد أقدم النظام الکهنوتي الحاکم في إيران في يوم الخميس ال19 من مارس2026، وفي جريمة دموية بشعة، بتنفيذ حکم الاعدام علنا في مدينة قم بحق ثلاثة من السجناء الشباب ممن شارکوا في إنتفاضة يناير 2026، وهم صالح محمدي (19 عاما، بطل المصارعة على مستوى البلاد)، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي.
النظام الدکتاتوري الذي يتغطى بالدين، برر جريمته القذرة بأن هٶلاء الشبان قد قاموا بمواجهة النظام من خلال المشارکة في الانتفاضة وهو يعني إنهم قد حاربوا الله لأن النظام يعتبر نفسه ممثلا لله، وذلك من خلال قانون المحاربة القمعي الذي کان قد أصدره منذ أعوام طويلة من أجل خوف وترويع الشعب وجعله ينأى بنفسه عن مواجهته.
ولاريب إن النظام ومن خلال توقيته لتنفيذ أحکام الاعدام الدموية هذه، فقد حاول من خلال ذلك إلقاء الرعب في قلوب الشعب وترويعه ولاسيما وإنه إضافة للمناسبتين المذکورتين فإنه يتزامن أيضا مع الحرب الضارية التي يواجهها النظام، خصوصا وإن مدير الشرطة کان قد هدد قبل فترة قصيرة بقتل المتظاهرين ضد النظام وإعتبارهم في حکم الأعداء وإن الايدي على الزناد، ولذلك فإن تنفيذ الحکم في هکذا توقيت لم يکن عبثا بل وحتى إنه قد تم التحسب له لأن خوفه من إنتفاضة الشعب أکبر بکثير من هذه الحرب لأن سقوطه الحتمي لن يکون عن طريق الحرب وإنما على يد الشعب.
وبطبيعة الحال، فقد بادرت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الى إصدار بيان بهذه المناسبة شجبت فيه بشدة هذه الجريمة الدموية وشددت من أن قادة النظام يحاولون عبثا الهروب من انتفاضة الشعب من خلال ارتكاب جرائم فظيعة مثل إعدام هؤلاء الشباب الثلاثة، بل على العكس من ذلك، فإن إراقة الدماء هذه ستزيد من تأجيج نار غضب الشعب. کما أکدت مرة أخرى على شعار السلام والحرية الذي يتصدر برنامج الحكومة المؤقتة، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراح وإنقاذ حياة السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.