الافضل للمجتمع الدولي لحسم الامور في إيران

صورة خامنئي تدهسل في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
ليست رحى الحرب الدائرة الان بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وبين النظام الايراني من جانب آخر، إندلعت بدون مبررات وعن سابق قصد، بل إنها في الحقيقة جاءت کنتيجة حتمية لسياسات ومخططات مزعزعة للأمن والسلام في المنطقة ومتجاوزة حدود مصالح إيران طبقا للقوانين الدولية.
مع إدانتنا للحروب بمختلف أشکالها وإعتبارها مضادة للقيم والمبادئ الانسانية ومضرة للشعوب وعدم وقوفنا أو تإييدنا للهجمة التي حدثت على إيران، لکننا في نفس الوقت ندرك ونعي تماما بأن النظام الايراني هو من منح الولايات المتحدة واسرائيل الحجة والسبب لنشوب هذه الحرب.
النظام الايراني، وطوال تأريخه المملوء بکل أنواع السياسات المتطرفة والمشبوهة، کان سببا في التأثير السلبي على السلام والامن في المنطقة والعالم وقبل ذلك في جعل الشعب الايراني يعاني من أسوأ الاوضاع والظروف المعيشية بشکل خاص ويواجه ظروفا بالغة السوء في مختلف المجالات الاخرى، وإن هذه السياسات الطائشة والمتطرفة ولاسيما بعدما تجاوزت کل الحدود وحتى تخطت وإنتهکت السيادات الوطنية لأربع دول في المنطقة وجعلت الدول الاخرى تحت نير تهديد تدخلاتها السافرة والى جانب تدخلها في مناطق التوتر والازمات في العالم، قد جعلت هذا النظام عنصرا وعاملا مهددا للسلام والامن وکان لابد من أن يقوده يوما الى ما هو فيه الان.
والملفت للنظر، إن هذا النظام وبعد إغتيال خامنئي وقادة وسياسيين آخرين، وبدلا من أن يفکر في مصالح الشعب الايراني والوضع الحرج والخطير الذي وضعه فيه، فإن الذي يهمه هو المحافظة على النظام ولاسيما إنه وطبقا لحدود إمکانياته العسکرية واللوجستية المتواضعة جدا قبالة تلك التي تمتلکها أميرکا وإسرائيل، فإنه لن يتمکن من حسم الحرب لصالحه وإنما سيستمر في تلقي ضربات متتالية ولاسيما في بنيته التحتية الضعيفة أساسا ولو تم ضربها فإن خللا کبيرا سيحدث في البلاد وسوف يٶثر کثيرا على الشعب الايراني.
ومن دون شك فإن مجرد بقاء هذا النظام وإستمراره هو أمر سلبي بالنسبة للشعب الايراني بالدرجة الاولى ولشعوب المنطقة والعالم بالدرجة الثانية ولاسيما وإنه بنفسه قد إختار هذا المصير من خلال إستمراره في تعنته وعدم تلبية المطالب الدولية ولاسيما تلك المتعلقة منها بمساعيه المشبوهة من أجل حيازة السلاح النووي وکذلك تدخلاته في المنطقة، والافضل للمجتمع الدولي ومن أجل وضع حد حاسم لهذا النظام هو الاعتراف بالحکومة المٶقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في 28 فيبراير 2026، ولاسيما وإنها تستند على برنامج سياسي شفاف وواضح المعالم يٶسس لإيران حرة ديمقراطية تٶمن بالتعايش السلمي وبمبادئ حقوق الانسان، إذ أن ذلك من شأنه إحداث التغيير السياسي الجوهري المنشود في إيران والذي يخدم إضافة لمصالح الشعب الايراني مصالح شعوب المنطقة والعالم.