ضربة قاسية لنظام يترنح أساسا

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
مع إعلان كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية هذا التكتل قرروا بشكل رسمي، على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”، فإن ذلك يعتبر وبصورة واضحة جدا بمثابة ضربة قاسية جدا للنظام الايراني الذي هو في حالة ترنح بسبب من الاوضاع الداخلية والخارجية المتعارضة معه جملة وتفصيلا.
الملاحظة المهمة هنا، هي إنه وعلى الرغم من المحاولات المستميتة التي بذلها المسٶولون في النظام الايراني من أجل تبرير القمع والقسوة المفرطة التي إستخدموها في مواجهة المتظاهرين وقتل أکثر من 30 ألفا منهم، فإن المجتمع الدولي کما ظهر لم يقتنع بمبرراتهم التي ظهرت واهية ومصطنعة في مواجهة حقائق دامغة، ومن المفيد هنا الإشارة الى ما کانت قد کتبت كايا كالاس، يوم الخميس 29 يناير، في منشور على شبكة “إكس”، مشيرة إلى أن “القمع لا يمكن أن يمر من دون رد”، قائلة: “لقد اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل قليل خطوة حاسمة، وأدرجوا الحرس الثوري الإيراني باعتباره منظمة إرهابية”، والاهم من ذلك إنها أکدت في منشورها قائلة:” إن أي حكومة تقتل آلافا من شعبها إنما تسير في الواقع على طريق تدمير نفسها”.
جهاز الحرس الثوري الذي يهيمن على أکثر من 60% من الاقتصاد الايراني، فإن إدراجه ضمن قائمة الارهاب من قبل الاتحاد الاوربي الذي للنظام علاقات إقتصادية متشعبة معه، ولاسيما وهو يعاني من أزمة إقتصادية حادة جدا، سيفاقم من أزمته ويعمقها الى جانب إنه سيضع جهاز الحرس ولأول مرة تحت أهم وأخطر مجهرين دوليين وهما المجهر الاميرکي والمجهر الاوربي ولن يتمکن من التحرك والتصرف کما کان في السابق.
غير إن النظام الايراني وهو يتلقى هذه الضربة القاسيـة، لن ينسى أبدا الدعوات المتکررة التي صدرت من جانب زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، من أجل إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب بإعتباره جهازا إرهابيا قمعيا ليس ضد الشعب الايراني فقط بل وحتى ضد شعوب بلدان المنطقة ولاسيما تلك التي تخضع لهيمنته، حيث أکدت في رسالتها التي رحبت فيها بصدور هذا القرار بأن:” حرس النظام يعد الجهاز المحوري للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارج الحدود” مشيرة إلى أنه لعب الدور الأكبر في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب منذ تأسيسه. وأكدت أنه، وكما طالبت المقاومة الإيرانية مئات المرات، كان ينبغي إدراجه على قوائم الإرهاب منذ أكثر من ثلاثة عقود.