الأخبارالمعارضة الإيرانية

السر وراء تصاعد أنشطة مخابرات الملالي في الخارج

السر وراء تصاعد أنشطة مخابرات الملالي في الخارج
بقدر ما کان نظام الملالي يعمل بکل إمکانياته من أجل کبح جماح التطلعات المشروعة للشعب الايراني

مؤتمر في برلين شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بقدر ما کان نظام الملالي يعمل بکل إمکانياته من أجل کبح جماح التطلعات المشروعة للشعب الايراني من أجل الحرية فإنه کان يسعى أيضا وبمنتهى القسوة في سبيل إبادة المعارضة الايرانية النشيطة والقضاء عليها قضاءا مبرما ولاسيما وإن المعارضة النشيطة والفعالة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لدورها وتأثيرها النوعي على مسار الاوضاع وتطوراتها.
من دون شك فإن نظام الملالي أباح لنفسه القيام بکل ما في مقدوره ضد المعارضة الايرانية النشيطة وحتى إن مجرد تذکر إنه قام وفي غضون أقل من شهرين بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي، يکفي لمعرفة مدى ومستوى وحشية وبربرية هذا النظام، ولکن المعارضة النشيطة أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بدورها لم تقف مکتوفة الايدي أمام هذه الوحشية المفرطة من أجل القضاء على نضال الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام، إذ قامت بتنويع وتطوير أساليب صراعها ومواجهتها مع النظام بما يخدم أهداف الشعب الايراني ويعجل بإسقاط النظام.
والحقيقة إن العلاقة الجدلية بين النشاطات المعارضة لنظام الملالي في داخل وخارج إيران وتأثيراته القوية عليه، يمکن إعتباره السر وراء سعي مخابرات النظام من أجل إستهداف المعارضة في خارج البلاد، بل وحتى إن هذه الانشطة باتت تتصاعد وتبلغ حدا ومستوى غير مسبوق، وبهذا الصدد، فقد ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أن جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكل ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم.
وفي تقرير نشر في 5 نوفمبر2025، أوضحت الصحيفة أن مكتب حماية الدستور الفدرالي الألماني كان على دراية منذ فترة طويلة بأنشطة المخابرات الإيرانية في البلاد، غير أن المؤشرات الحالية تظهر أن هذه الأنشطة تصاعدت ووصلت إلى مرحلة التهديد المباشر والترهيب للمعارضين.
ومن المفيد هنا التنوين بأنه قد عقد مؤتمر في برلين شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم بيتر ألتماير، الرئيس السابق لمكتب المستشار الألماني. وكان المحور الرئيسي للاجتماع بحث توسع أنشطة جهاز المخابرات الإيراني داخل ألمانيا، وقد أوضح جواد دبيران أن أقارب أعضاء المعارضة المقيمين في ألمانيا يستدعون إلى وزارة المخابرات في طهران ويتم استجوابهم هناك للضغط على العائلات، مضيفا أن محاكمات تجري حاليا ضد 104 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وبحسب المسؤولين الأمنيين الألمان، فإن النظام الإيراني يواصل استخدام عملائه في الخارج لإسكات أصوات المعارضين، وقد تم تقييم مستوى الخطر الذي يواجهه النشطاء السياسيون الإيرانيون في ألمانيا على أنه “مرتفع”.
وختمت صحيفة تاغس شبيغل تقريرها بالقول إنه في ظل موجة الإعدامات المتصاعدة داخل إيران إلى أعلى مستوى منذ سنوات، يتزايد القلق من امتداد قمع النظام إلى داخل أوروبا أكثر من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى