الأخبارالمعارضة الإيرانية

تناقضات تکشف الحقيقة المٶودة في إيران

تناقضات تکشف الحقيقة المٶودة في إيران
في الوقت الذي يتابع فيه المراقبون السياسيون مسار الاحداث

الاحتجاجات في ایران -آرشیف

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في الوقت الذي يتابع فيه المراقبون السياسيون مسار الاحداث والتطورات بعد إعلان الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا) عن تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية على النظام الايراني ومنحه مهلة تنتهي في أواخر سبتمبر الجاري لکي يعود الى طاولة التفاوض وقبوله بالمطالب الدولية، ويشيرون الى الآثار والتداعيات السلبية لعودة العقوبات الدولية، فإن هناك تناقضات حادة في التصريحات التي يدلي بها المسٶولون في النظام بخصوص هذه القضية.
وفي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الايراني بزشکيان يوم الجمعة الماضي ال29 من أغسطس2025، عن ضرر العقوبات وأثرها على إيران، لکن يبدو إن لإبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، رأيا مختلفا ومناقضا لبزشکيان حيث قلل من أهمية تفعيل دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) آلية إعادة فرض العقوبات على إيران مٶکدا بأنه “لا تأثير لآلية الزناد في المعادلات”، في حين إن الجناح المسمى بالاعتدالي، قد أصدر بيان يدعو الى العودة الى طاولة التفاوض والتجاوب مع المطالب الدولية والحيلولة دون تفاقم الاوضاع أکثر وجعل الشعب في وضع أسوأ.
الاوضاع المختلفة السائدة في طول البلاد وعرضها، سيئة جدا وحتى إنها ليست بحاجة الى تصريحات من جانب المسٶولين في النظام لتأکيد ذلك حيث إنها متفاقمة وتنذر بالسوء وحتى إن بزشکيان عندما يعرب عن مخاوفه من الاوضاع الداخلية أکثر من إعادة تفعيل آلية الزناد، فإن ذلك يٶکد بأن النظام يعلم بأن الشعب الايراني قد طفح الکيل به ووصل غضبه الى الحد الذي لا يوجد بعده إلا الانفجار، ولاسيما وإن هناك هناك خلايا داخلية نشطة في سائر أرجاء إيران تابعة لمنظمة مجاهدي خلق، الخصم اللدود للنظام والتي تعمل کل ما بوسعها من أجل الدفع بالاوضاع بإتجاه التحرك ضد النظام ولاسيما وإن الاجواء ملائمة لذلك أکثر من أي وقت مضى.
التناقضات في التصريحات من جانب المسٶولين في النظام الايراني بشأن إعادة تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية، تٶکد بأن هناك ما هو أکثر من القلق والخوف من ذلك لأن الشعب الذي ضاق ذرعا بالنظام وبسياساته الخاطئة التي لم تجلب سوى المعاناة والفقر إليه، لم يعد يتحمل المزيد ويريد أن يضع حدا لهذه الاوضاع الاستثنائية التي يعيش في ظلها منذ 46 عاما وحتى إن إندلاع أکثر من 4 إنتفاضات غاضبة ضده أثبتت حقيقة إن الشعب عازم أشد العزم على المضي قدما في طريق مواجهته ضد النظام حتى تغييره.

زر الذهاب إلى الأعلى