الأخبارالمعارضة الإيرانية

إدانات دولية واسعة لإعدامات نظام الملالي وتحذيرات من مجزرة جديدة

إدانات دولية واسعة لإعدامات نظام الملالي وتحذيرات من مجزرة جديدة
في خضم التصعيد اللافت للنظر للمارسات القمعية وتنفيذ أحکام الاعدامات

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في خضم التصعيد اللافت للنظر للمارسات القمعية وتنفيذ أحکام الاعدامات بحجج وأعذار مختلفة من جانب نظام الملالي ولاسيما بعد إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني، فقد أثارت هذه الجريمة الوحشية موجة غضب وإدانات واسعة من قبل شخصيات ومنظمات دولية متنوعة، شملت مسؤولين أمريكيين وبرلمانيين أوروبيين وإيطاليين، وشخصيات عامة بريطانية، ومنظمات حقوقية دولية. وقد حذرت هذه الجهات من تصعيد القمع وخطورة تكرار الجرائم ضد الإنسانية، ووجهت دعوات عاجلة للتحرك الدولي الفوري ووضع حد لسياسة الاسترضاء والإفلات من العقاب.
من الولايات المتحدة، أدان وزير الخارجية السابق مايك بومبيو الجريمة بشدة، وقال: “بالأمس، أعدمت الحكومة الإيرانية ناشطين مؤيدين للديمقراطية، وهما مناضلان من أجل الحرية تحملا سنوات من التعذيب على يد هذا النظام الشرير”. وأضاف أن “هذا العمل الوحشي يظهر مدى خوف خامنئي وأعوانه من شعبهم. يجب على العالم أن يقف ضد هذه الوحشية”.
وأدان عضو الكونغرس الأمريكي راندي ويبر بشدة إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني إسلاملو، اللذين تم شنقهما في طهران يوم 27 يوليو 2025. ووصف ويبر الضحيتين بأنهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وأكد أن إعدامهما يأتي في سياق “حملة النظام الإيراني المستمرة لإرهاب المعارضة”. واختتم بيانه بالتشديد على وجوب “دعم الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية وحقوق الإنسان”.
وفي أوروبا، أدان بيتراس أوستريفيشيوس، عضو البرلمان الأوروبي، الجريمة، مؤكدا أن “التغيير هو السبيل الوحيد لتحقيق الحرية للشعب الإيراني”. من جهتها، وصفت فيرونيكا فريتسيونوفا، عضوة البرلمان الأوروبي، محاكمة السجينين بأنها “مسرحية هزلية”، مؤكدة أنه “لا مكان لتسويات مشينة مع هذا النظام”. وفي إيطاليا، أصدر السيناتور جوليو ترتزي، وعدد من أعضاء البرلمان بيانا حذروا فيه من “العدد المقلق للإعدامات”، وذكروا بـ مجزرة عام 1988، وطالبوا بتدخل الأمم المتحدة وإدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب.
وفي تقرير نشرته صحيفة ديلي إكسبرس البريطانية، تم حث الدول الغربية على التوقف عن سياسة استرضاء الملالي الحاكمين في إيران، وذلك في أعقاب إعدام اثنين من المعارضين فجر الأحد. وسلط التقرير الضوء على تحذيرات البطلة الأولمبية شارون ديفيز، التي انتقدت بشدة “الحكومة الطاغية المروعة”، وربطت بين الإعدامات الأخيرة والخوف من تكرار مجزرة عام 1988. وأبرز التقرير دعوات شخصيات بريطانية بارزة، مثل رئيس أساقفة كانتربري السابق روان ويليامز، إلى جانب تصريحات شديدة اللهجة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي طالبت بإجراءات دولية ملموسة وفعالة لوقف جرائم النظام.
کما حذرت منظمة “سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان” من أن إيران “تعيد إحياء سيناريو مجزرة عام 1988″، بينما أكد التحالف العالمي لمنظمات المجتمع المدني (CIVICUS) أن العشرات من السجناء السياسيين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، محذرا من أن “الصمت الآن يهدد بتمكين فظاعة أخرى”.
وبنفس السياق فقد نقلت كيتي ديفيس، كبيرة المراسلين في صحيفة “ذا صن” البريطانية، عن مصادر مطلعة قولها إن هناك مخاوف حقيقية من أن إيران تخطط لتكرار مجزرة عام 1988، واصفة عمليات الإعدام الأخيرة بأنها “وحشية” وتمت على يد “نظام مأزوم ولا يرحم”.

زر الذهاب إلى الأعلى