نشاطات دولية من أجل نصرة قضية الشعب الايراني

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الوقت الذي يواصل القادة والمسٶولون في نظام الملالي جهودهم واسعة النطاق من أجل المحافظة على النظام وعدم إنهياره وسقوطه، والمثير للسخرية والتهکم إن النظام لا يبذل مساعيه من أجل تحسين أوضاع الشعب الايراني والتصدي للآثار والتداعيات السلبية لسياساته المشبوهة بل إنه يرکز جل إهتمامه على ضمان بقائه فهو ومنذ تأسيسه لم يهمه أي شئ بقدر بقائه وإستمراره.
في مواجهة هذه المساعي المشبوهة، ومن أجل کشف مشبوهيتها وعدم علاقة الشعب الايراني بها لا من قريب ولا من بعيد، فإن المقاومة الايرانية تواصل نشاطاتها الدولية ضد النظام وتعمل کل ما بوسعها من أجل التمهيد لسقوطه في أقرب وقت، وبهذا السياق فقد تم عقد مٶتمر بارز في البرلمان البريطاني يوم الاربعاء المصادف 16 تموز2025، تحت عنوان”الحل الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية” بمشاركة أعضاء من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية في بريطانيا..
وقد شكل المؤتمر منصة قوية لرفض السياسات الغربية التقليدية تجاه إيران، والتي وُصفت بأنها محصورة بين خيارين فاشلين: التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء الدبلوماسي. وفي المقابل، أجمع المتحدثون على دعم “الحل الثالث” الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، والذي يتمثل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وتطرقت النقاشات إلى التهديد المتنامي الذي يمثله النظام الإيراني على أمن بريطانيا والعالم، من خلال الإرهاب والتجسس والقمع الداخلي. وطالب المتحدثون بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، على رأسها إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، والتفاعل الرسمي المباشر مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي. كما شهد المؤتمر انتقادات حادة لمواقف رضا بهلوي الأخيرة، لا سيما ادعاءاته بالتواصل مع حرس النظام الإيراني، والتي اعتبرها المتحدثون إهانة للشعب الإيراني وضحايا القمع.
وبنفس السياق فقد أصدرت”لجنة رؤساء البلديات الفرنسيين من أجل إيران ديمقراطية” بيانا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء موجة الاعتقالات التعسفية والخطر المتزايد لتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء في إيران. وحسب البيان، فإن النظام الإيراني، بعد انتهاء الصراع العسكري الأخير، حول تركيزه إلى الساحة الداخلية، مطلقا حملة قمع عنيفة لمنع أي احتجاجات شعبية محتملة.
ويسلط البيان الضوء على الاعتقالات الواسعة التي طالت مئات النشطاء منذ أواخر يونيو، ويشير بشكل خاص إلى قضية ثلاثة سجناء سياسيين حكم عليهم بالإعدام المزدوج في 13 يوليو بعد تعرضهم لعامين من التعذيب. وفي ظل هذا التصعيد، تحذر اللجنة من أن صمت المجتمع الدولي سيشجع النظام على ارتكاب المزيد من الجرائم، وتدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
ومن جانب آخر وفي سياق متصل، وخلال بيان عاجل صدر من بروكسل بتاريخ 18 يوليو 2025، وجهت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) نداء ملحا إلى كبار قادة الاتحاد الأوروبي، مطالبة بتدخل فوري لوقف موجة جديدة من الإعدامات والقمع المتصاعد ضد السجناء السياسيين في إيران، وخاصة أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية .
ويحذر البيان من الخطر الوشيك الذي يواجه السجناء السياسيين، مستشهدا بأحكام الإعدام المزدوجة التي صدرت مؤخرا بحق ثلاثة سجناء بعد تعرضهم لعامين من التعذيب، بالإضافة إلى وجود 15 سجينا سياسيا آخرين على الأقل على قائمة الإعدام. ويسلط البيان الضوء بشكل خاص على قضية السجين سعيد ماسوري، الذي حذر في رسالة مسربة من أن النظام يمهد الطريق لتكرار مجزرة عام 1988. وفي ختامه، قدمت اللجنة خطة عمل من خمس نقاط للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه “لحظة حاسمة” تتطلب موقفا جادا لمنع تكرار التاريخ.