الأخبارالمعارضة الإيرانية

خط النهاية للنظام الايراني

خط النهاية للنظام الايراني

صوت العراق- محمد حسين المياحي:

يواجه النظام الايراني أوضاعا صعبة على مختلف الاصعدة وبشکل خاص على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولکن من المهم هنا التأکيد على إن الاوضاع الاکثر خطورة وتهديدا على النظام والتي يتخوف منها الى أبعد حد هي الاوضاع الداخلية التي يبدو واضحا بأنها قد وصلت الى ذروتها وصارت تشکل هاجس ومحور الخوف الرئيسي للنظام.
في خطبة الجمعة التي ألقاها محمد عبادي زاده، ممثل علي خامنئي وإمام جمعة بندر عباس، شدد على إن النظام الايراني يشعر بالخوف أكثر من الحرب النفسية والانتفاضة الداخلية أكثر من أي هجمات خارجية. وقال: “نحن أكثر قلقا من أن يستغل العدو الحرب النفسية ويجر البلاد نحو الفوضى والشغب”. وتفسير هذا الکلام يعني إن النظام يتخوف من إنفجار الغضب الشعبي ضده والذي يصفه ب”الفوضى والشغب”، مع ملاحظة إن عبادي زادە قد أشار أيضا الى المشكلات المنتشرة في البلاد، مثل نقص المياه والزلازل والكوارث الطبيعية، وبدا وكأنه يحاول التقليل من شأن هذه المشكلات وتحويل الانتباه عن القضايا الأكثر أهمية. لكن الحقيقة هي أن المشكلات الاقتصادية والبيئية في إيران هي نتيجة مباشرة للسياسات الخاطئة وسوء الإدارة الذي استمر لعقود تحت هذا النظام. في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من نقص الموارد المائية وغيرها من الأزمات، يحاول النظام استخدام دعاية الحروب الخارجية لتغطية هذه المشكلات.
وخامة هذه الاوضاع التي يعاني منها النظام والاعتراف العلني بالتخوف من إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجه النظام باتت حقائق تفرض نفسها وليست مجرد إفتراضات أو تخمينات، وبنفس السياق، فإنه وفي مقابلة مع صحيفة”شرق”، أكد المحلل في الشؤون الدولية محسن جليلوند على الأزمة الاستراتيجية المتزايدة التي يواجهها النظام الإيراني، واصفا وضعه الحالي بأنه “وضع مختلف تماما”، يمكن تلخيصه في مقولتين: “التهديد الأمني” و”التهديد الوجودي”. وحقا إنه وضع مختلف يواجهه النظام، حيث إن جعبته قد باتت فارغة تماما بعد أن جرب کل ما فيها من طرق وأساليب من أجل مصلحة النظام وضمان بقائه، ولکن اليوم وفي خضم الاوضاع الخارجية الصعبة التي يواجهها النظام بعد إفتضاح دوره المشبوه في إثارة الحروب والازمات وفي غمرة تصاعد عملية النضال والمواجهة الشعبية ضد النظام، فإن الاخير کما يبدو قد وصل الى خط النهاية والذي لا يمکن تخطيه.
المنطقة والعالم يترقبان مسار الاحداث والتطورات الجارية في المنطقة وإنعکاساتها على الاوضاع في إيران، ولاسيما بعد أن صار العالم کله يعرف بأن هذا النظام يفتقد تماما للقاعدة الشعبية وإنه أکثر نظام في العالم مکروه من قبل ليس شعبه بل وحتى شعوب العالم، وعلى الاغلب فإنه يقترب من نهايته الحتمية!

زر الذهاب إلى الأعلى