إنها مرحلة الابتعاد عن طهران

دنيا الوطن -أمل علاوي: بعد سلسلة الاجراءات الامريکية المتعاقبة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وتشديد الضغوط الاقتصادية بعدم تجديد الاعفاء لثمانية دول لإستيراد النفط من إيران وبعد أن بدأت العديد من الدول تبتعد عن النظام الايراني، فإنه من المفيد و المهم جدا أن تستفاد العناصر والرموز التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، من الاحداث والتطورات الجارية فيما يتعلق بتحديد الموقف منه وعدم التمادي في الذهاب بعيدا معه،
حيث صار واضحا من إنه يسير بإتجاه طريق محفوف بالمخاطر قد تکون نتائجه ونهاياته کارثية ، وعليهم أن يعلموا جيدا بأن هذا النظام لايمکنهم أن ينقذهم ويفيدهم بشئ لأنه أساسا مهدد ومحاصر و يسعى من أجل أن يجد سبيلا أو منفذا للخلاص والنجاة، بل وحتى إنه قد يستفاد منهم کوسيلة من أجل درأ الاخطار عنه.
هذه الرموز التي تلهث خلف المشروع المشبوه للنظام الايراني والذي يسعى لإقامة إمبراطورية دينية على حساب شعوب وبلدان المنطقة، عليها أن تتذکر کيف إن القادة والمسٶولون في النظام الايراني عندما يتحدثون عن العراق ولبنان وسوريا واليمن فإنهم يتحدثون عنها وکأنها بيادق أو بنادق تحت الطلب يحرکونها متى مايشاٶون، بل والاهم من ذلك عليهم أن ينظروا ويدققوا قليلا ليروا مالذي جنته شعوبهم وبلدانهم من هذا النظام منذ أن إنتشر نفوذه في بلدانهم سوى الفقر والحرمان وتصاعد التطرف والارهاب والمواجهات الطائفية الدموية؟
النظام الايراني وبعد أن خط لنفسه نهجا مشبوها قاد إيران والشعب الايراني الى منعطف خطير جدا لايمکن أن يعدي على خير إلا بإسقاط النظام وتغييره، يريد أن يقوم بتوريط بلدان المنطقة من خلال الميليشيات والاحزاب التابعة له فيها، وهو أمر کانت المقاومة الايرانية قد حذرت منه سابقا وأکدت بأن هذا النظام ومن أجل ضمان بقائه وإستمراره مستعد لکي يعمل کل شئ وإن توسيع دائرة المواجهة هو أساسا من أجل إيجاد مخرج له من هذه الازمة التي وقع فيها والتي صارت تهدده مصيريا، خصوصا وإن الاجراءات الامريکية تستهدف مشروعه المشبوه في المنطقة وتطالب بإنهاء دوره وتدخلاته غير المسموحة والمبررة فيها، وهو أمر يعني عمليا تقويض هذا المشروع وصولا الى إفشاله.
فشل المشروع الايراني، أو بالاحرى مشروع الخميني في المنطقة والذي صار يتوضح من خلال الاحداث المختلفة الجارية في إيران والمنطقة والعالم، مع ملاحظة وجود رغبة قوية من جانب الشعب الايراني لإسقاط هذا النظام وتغييره الى جانب تإييد معظم شعوب وبلدان المنطقة لتقليم أظافر هذا النظام فيها وطرده منها ناهيك عن وجود دعم وتإييد دولي ضمني لتأديب وتحديد دور هذا النظام يجب أن يکون کل هذا مفهوما في المنطقة عموما والعراق خصوصا، لأنها رسالة واضحة مفادها أن مرحلة الابتعاد عن طهران قد بدأت عمليا!