المعارضة الإيرانية

40 عاما من الاعدامات وإنتهاکات حقوق الانسان

الاعدامات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: على مدى السنوات الأربعين الماضية، كانت ماكنة إعدام الشباب الإيراني آلية لحياة وبقاء النظام الهكنوتي. لقد أنتج دوران رحى الدماء والجنون، الخنق والكبت والإرعاب للحفاظ على دولة فاسدة، وهي آلية يتدرب فيها القتلة الخسيسون في النظام بممارسة الاستجواب والتعذيب وإطلاق رصاص الرحمة أو شنق الضحايا،

على طريقة الحكم لإدارة البلاد. وعلى هذا الدرب وصل السفاح ”رئيسي“ جلاد مجزرة عام 1988 إلى رئاسة القضاء.”، هکذا قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في رسالتها الموجهة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، ولاريب من إن کلامها بالغ الدقة وليس عليه أدنى غبار، إذ أن نظام الملالي ومنذ إستيلائه على الحکم في إيران فإن عمليات الاعدام، لم تتوقف وظلت مستمرة دونما إنقطاع.

حملات الاعدامات ولاسيما الوحشية منها والتي تم تنفيذها أمام الناس کما جرى ويجري مع عقوبات الرجم وبتر الايدي والاصابع وغيرها من العقوبات القرووسطائية، جعلت من نظام الفاشية الدينية في طليعة البلدان التي تنفذ الاعدامات في العالم، ولأن النظام وجد نفسه منبوذا ومکروها أمام المجتمع الدولي بسبب من ذلك، فقد سعى من خلال مسرحية الاصلاح والاعتدال الزعم بأن هناك في النظام من يريد أن يحد من هذه الاعدامات أو يقلل منها، ولکن الذي فضح النظام وفضح مزاعم الاعتدال وکونها واهية ولاوجود لها هو إن الاعدامات والعقوبات القرووسطائية قد تضاعفت بصورة غير مسبوقة خلال عهد الملا روحاني الذي ليس لم يسعى لوضع حد لها وإنما حتى دافع عنها وقام بتبريرها.

هذا النظام الهمجي الذي يواصل حملات الاعدامات ويصعد منها بصورة جنونية، فإننا يجب أن نلاحظ ونأخذ بنظر الاعتبار ماقد ذکرته السيدة رجوي في رسالتها بهذا الصدد إذ قالت:” ثلثا دول العالم البالغ عددها 142 دولة ألغت أو رفضت تنفيذ عقوبة الإعدام. لكن إيران، تحت حكم نظام الملالي، لا تزال تحتل المرتبة الأولى في عدد الإعدامات مقارنة بعدد السكان. حتى يوم الإطاحة به، لا يتوقف نظام ولاية الفقيه عن الإعدام والتعذيب، ولا يمتنع عن قمع النساء والتمييز الديني والإرهاب ونشر الحروب.”، وبطبيعة الحال فإن ماتراه السيدة رجوي يعکس الحقيقة تماما، فهذا النظام لايستطيع الامتناع ولو ليوم واحد عن الاعدام والتعذيب، ولا يمتنع عن قمع النساء والتمييز الديني والإرهاب ونشر الحروب، فذلك يعني سقوطه من دون أدنى شك، ذلك إن نظام الملالي قد بني على تلك ولايستطيع التخلي عنها لکن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة رجوي، لها رٶية ووجهة نظر مغايرة مثلما أعلنت ذلك السيدة رجوي في رسالتها عندما قالت:” تسعى مقاومتنا إلى إقامة مجتمع خال من التعذيب والإعدام، وضمان تحقيق جمهورية قائمة على الحرية والديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وتوفير أعلى مكانة لحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة.”

زر الذهاب إلى الأعلى