الأخبارالمعارضة الإيرانية

حملة منسقة من تهديد ووعيد منابر الملا خامنئي

حملة منسقة من تهديد ووعيد منابر الملا خامنئي
عوضا عن الشعور بالخجل والعار من الهزيمة الشنيعة التي مني بها نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عوضا عن الشعور بالخجل والعار من الهزيمة الشنيعة التي مني بها نظام الملالي في حرب الايام ال12، وبدلا من الاعتراف بالهزيمة والاعتذار للشعب الايراني من کل ذلك الکذب والخداع والتضليل الذي مارسه النظام فيما يتعلق بقوته قدرته على مواجهة أعدائه، فإنه يحاول بشتى الطرق إستغلال حتى هذه الهزيمة الشنيعة والزعم بأنها نصر له وإستغلاله من أجل ممارسة المزيد من القمع بحق الشعب الايراني الرافض والمواجه لهذا النظام العدواني.
ضمن حملة منسقة تم تنظيمها سلفا، وفي سعي بائس من أجل التغطية على الهزيمة القاسية التي مني بها النظام خلال حرب الايام ال12، فقد صعد ممثلو الولي الفقيه إلى منابر صلاة الجمعة ليس لتهدئة الأوضاع، بل لإطلاق حملة منسقة من التهديد والوعيد. إن الخطاب الذي تم اعتماده في مدن مشهد وكرج وأراك وغيرها، يكشف عن حالة من الهلع والارتباك في قمة هرم السلطة، ويظهر أن النظام، الذي اهتزت هيبته وتعمقت شروخه الداخلية، يرى في خلق أجواء حرب مصطنعة واستمرارها، الوسيلة الوحيدة لتعزيز معنويات قواته المنهارة، والأهم من ذلك، لقمع أي صوت معارض في الداخل تحت ستار “مواجهة العدو”.
المثير للسخرية والاشمئزاز إنه وبدلا من تحميل الملا خامنئي مسٶولية الهزيمة في حرب الايام ال12، بإعتباره الولي الفقيه والقائد العام للقوات المسلحة، فإن الملا علم الهدى ممثل الملا خامنئي في مشهد قام بتهويل کلام وخطب خامنئي الفارغة والمليئة بالاکاذيب إذ إدعى بأن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سحقت حقا”، وأن استخدام كلمة “تقريبا” كان فقط من باب “الاحتياط”! إن هذا الإصرار المضحك على عصمة الولي الفقيه لا يعكس قوته، بل يكشف عن عمق الشكوك التي بدأت تتسرب حتى إلى صفوف الموالين للنظام بعد الهزيمة، والحاجة الماسة لترميم هيبته المكسورة.
وفي محاولة بالغة السخف والسفاهة من أجل التغطية على الهزيمة التي لحقت بالنظام في الحرب الاخيرة، فإن هناك توجيها مرکزيا لخلق شعور بأن الحرب لم تنته، وبهذا السياق فقد وصف الملا حسيني همداني الحرب بأنها كانت مجرد “مناورة تدريبية أولية”، محذرا من أن “العدو قد يجدد قوته ويشن هجوما أشد”. وفي ياسوج، هدد الملا حسيني بأن الرد القادم سيكون “بمئات أضعاف الصواريخ”. إن الهدف الحقيقي من وراء هذا الخطاب ليس الاستعداد لمواجهة خارجية، بل هو تبرير القمع الداخلي. فالأجواء الحربية تمنح النظام الذريعة المثالية لفرض حالة طوارئ غير معلنة، وتكثيف المراقبة، ونشر الدوريات ونقاط التفتيش، وإسكات أي صوت مطلبي. وقد عبر عن ذلك حسيني همداني بوضوح عندما أشاد بدوريات الباسيج المستمرة، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي “أمر مشبوه”.
هذه الحملة المنسقة الجديدة للنظام الآيل للسقوط، والتي تسعى مجددا لخلق وإيجاد عازل بين الشعب ووحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق والتي تواصل عملياتها وفعالياتها في سائر أرجاء إيران، ليست سوى محاولة خائبة أخرى للنظام من أجل المحافظة على النظام والحيلولة من سقوطه ولکن عبثا ومن دون طائل.

زر الذهاب إلى الأعلى