کابوس إنتفاضة نوفمبر2019 يطارد النظام الايراني

حدیث العالم – سعاد عزيز:
مع قرب حلول الذکرى السنوية الثانية لانتفاضة نوفمبر 2019 وخوفا من تصاعد الاحتجاجات الشعبية، فإن القادة والمسٶولون لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد قاموا بإتخاذ مجموعة إجراءات تحسبا من أن يٶدي تصاعد الاحتجاجات الشعبية الى إندلاع إنتفاضة شعبية جديدة بوجه النظام وقد تکون الحاسمة، ولاسيما وإن الاجواء والظروف والاوضاع مهيأة لذلك تماما خصوصا وإنه وبعد شهرين من تنصيب رئيسي فإن الاوضاع الاقتصادية قد ساءت الى أبعد حد ولم يعد بوسع النظام إخفاء ذلك والتستر عليه.
زيادة الاجراءات والاحتياطات الامنية ومضاعفة النظام من حيث إيلائه إهتماما غير مسبوقا بالاجهزة الامنية، واحدة من الاجراءات الاساسية التي قام بها النظام الايرانية وکذلك الإيحاء بأن النظام يواصل المحادثات النووية وإنه في طريقه لتحقيق مکاسب وإنجازات وذلك لبعث الامل والتفاٶل بين الاوساط الشعبية للتخفيف من مستوى سخطها وغضبها على النظام وهذا الاجراء بات واضحا خلال جملة التصريحات التي تٶکد على قرب عودة النظام لمحادثات فيينا وإجراء إتصالات بشأن ذلك، لکن الاجراء الملفت للنظر هو إن النظام الايراني قد بادر الى القيام بحملة إعتقالات واسعة طالت أقارب وأنصار مجاهدي خلق والسجناء السياسيين السابقين.
بموجب معلومات موثقة وردت في بيان للمقاومة الايرانية، فإنه وفي يوم الأربعاء 27 أكتوبر اعتقل النظام كلا من عقيل رهنما بهمبري الذي قضى 12 عاما في السجن في الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي، وأحمد بهنامي وإبراهيم حضوري، من السجناء السياسيين في الثمانينات، وكذلك زهراء حقكو، وعذراء طاهري، ونركس شيربجه وسيمرخ بزرك ضيابري ونقلهم إلى سجن لاكان في مدينة رشت شمالي إيران. کما إنه وفي وقت سابق من سبتمبر، قبض على مهين أكبري، زوجة إبراهيم حضوري، التي كانت أيضا سجينة سياسية في الثمانينات، وحكم عليها بالسجن لمدة عام لرفضها طلب العفو من خامنئي. وهي مضربة عن الطعام منذ 21 أكتوبر / تشرين الأول. وهذا يدل على إن النظام الايراني ومن خلال إجرائه هذا يوحي وبصورة واضحة بأن مجاهدي خلق کانت ولاتزال تشکل أکبر خطر وتهديد على النظام وإن شعبيتها وعلى الرغم من مايقوم به النظام وأوساط وجهات أخرى تدور في فلك النظام أو جهات مشبوهة أخرى من أجل الإيحاء بأن الشعب الايراني ينأى بنفسه عن مجاهدي خلق، لازالت قوية ومترسخة ولاسيما وإن النظام وعلى لسان قادته وأجهزته الاعلامية قد أکد بأن مجاهدي خلق کانت وراء الانتفاضات السابقة وبشکل خاص وراء إنتفاضتي 28 ديسمبر2017 و15 نوفمبر2019.