الأخبارالمعارضة الإيرانية

هل إن نظام الملالي لا يسقط؟

هل إن نظام الملالي لا يسقط؟
کثيرة هي الاراء ووجهات النظر المطروحة بشأن الحرب المندلعة

خامنئي وسط صواریخ بالیستیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کثيرة هي الاراء ووجهات النظر المطروحة بشأن الحرب المندلعة في المنطقة بين النظام الايراني من جهة وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية ولاسيما مع دخولها أسبوعها الثاني والآثار والتداعيات السلبية الناجمة عنها على مختلف الاصعدة، والذي يلفت النظر کثيرا هو إن هذا النظام الذي دأب منذ تأسيسه على إثارة الحروب والازمات والسير في سياق يحرص فيه على زعزعة السلام والامن في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، وبعد أن ساهم وبصورة واضحة في التمهيد لنشوب هذه الحرب، فإنه بذلك أعلن إصراره وجديته على المضي في نهجه المدمر حتى آخر الخط.
المواجهة الحالية ومع کل ما يزعمه ويدعيه النظام من قوة وقابلية وإستعداد لمواصلة الحرب، فإنه ووفق تقديرات الاوساط العسکرية والاستخبارية المختلفة، فإن التباين في الامکانيات والقدرات کبيرة وتصب في غير صالح نظام الملالي، إلا إن الاخير يصر على تحدي المنطق والواقع ويواصل الحرب من دون أن يرعوي لإملاءات الحقيقة والواقع وهو ومن خلال هذا التحدي يريد أن يثبت ليس قوته وصموده فحسب بل وحتى مناعته وعدم إمکانية سقوطه!
في ضوء ما قد أسلفنا فإن السٶال الذي يجب علينا طرحه هو: هل إن نظام الملالي لا يسقط؟ من دون شك إننا لو قمنا بتقييم وتقدير بموجب أوضاع النظام وحدود إمکانياته والظروف والاوضاع الداخلية والاقليمية والدولية، فإن الاجابة بالإيجاب صعبة وحتى بعيد عن الامکان ولاسيما وإنه قد تجاوز الخطوط الحمراء وأسفر عن وجهه الحقيقي المزعزع للأمن والسلام وعن کونه في حد ذاته يشکل ظاهرة سلبية لا مثيل لها في العالم کله خصوصا وإنه يحاول اللعب والعبث بما هو أبعد من التوازنات الاقليمية.
الرهانات المختلفة على هذا النظام باتت تبتعد بصورة وأخرى عن التعويل عليه خصوصا وإنه يتمسك بالغلو والتمادي في نهجه من غير أن يفکر بما قد ينجم عن ذلك تماما کضرباته العشوائية لبلدان المنطقة وسعيه لإشعال أکبر مساحة ممکنة فيها، وهذا ما يثبت إن هذا النظام من النوع الذي لا يمکن للمجتمع الدولي أن يتأقلم معه ويجعله يندمجه معه خصوصا ونحن نعلم بأن ما يحدث الان هو بعد 47 عاما من تأسيس هذا النظام.
مهما قيل وکتب عن إحتمالات سقوط أو عدم سقوط هذا النظام، فإن الملاحظة الاهم التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية وجعلها نقطة نظام هي إنه قد دخل مرحلة صعبة وحساسة وبالغة الخطورة يواجه فيها تهديدين کبيرين الاول هو؛ لم يعد بإمکانه السيطرة على زمام الامور کما کان الحال في المراحل السابقة، أما الثاني فإنه يواجه رفضا وکراهية شعبية غير مسبوقة ورغبة عارمة في تغيير هذا الوضع الشاذ الذي يعاني منه منذ 47 عاما، فهل سيتمکن من تجاوز هذين التحديين؟!

زر الذهاب إلى الأعلى