المعارضة الإيرانية

هل إن طهران تريد الحرب فعلا؟

سعاد عزيز
صوت کوردستان – سعاد عزيز: في ضوء بدأ حرب التصريحات الاعلامية المضادة بين الولايات المتحدة الامريکية ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما بعف إطلاق الاخير للقمر الصناعي العسکري الى الفضاء،

وفي ضوء التوتر الذي جرى بعد المناوشات التي جرت في مياه الخليج بين القطع البحرية للطرفين والتصريحات المتضادة للمسٶولين الامريکيين والايرانيين، فقد رأت بعض الاوساط السياسية والاعلامية إحتمال أن تصبح هذه الامور مقدمة تهيأ للحرب بين الطرفين.

ليست المرة الاولى ولن تکون أيضا الاخيرة من نوعها من الاحداث والتطورات التي تختلقها طهران وتجعل الاجواء متجهمة فيها وتوحي بإحتمالات نشوب الحرب بينها وبين واشنطن، لکن الذي يجب ملاحظته بهذا الصدد نقطتان مهمتان وأخذهما بنظر الاعتبار والاهمية وهما:

الاول: إن النظام الايراني يقوم بتوتير الاوضاع عندما يجد نفسه في أزمة خانقة ومستفحلة تحيط به من کل جانب.

الثاني: إن النظام الايراني وبعد أن يجعل الاجواء مکهربة ومتوترة الى أبعد حد يلجأ وعن طريق تصريحات ومواقف من جانب قادته ومسٶوليه لتهدئة الامور.

المناوشات الاخيرة في مياه الخليج والتي بدأها النظام الايراني وکذلك إطلاق القمر الصناعي العسکري من جانب قوات الحرس الثوري وماتبع ذلك من تصريحات نارية من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين، يبدو إن مسك ختامها ونار تهدئتها کان ماقد قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر، تميم بن حمد، أن طهران ترصد التحركات الأميركية الأخيرة في المنطقة وتتابعها بدقة، لكنها لن تكون البادئة في أي اشتباك أو توتر في المنطقة” ولکن السٶال الذي يطرح نفسه هو؛ لماذا إذن قام النظام الايراني بکل ذلك وماهي غاياته؟

الاوضاع في إيران کما أوضحنا آنفا، بالغة الصعوبة والخطورة والتعقيد، وإن النظام يجلس على هذه الاوضاع التي تبدو کقنبلة موقوتة أو کبرکان يغلي بإنتظار لحظة الانفجار، فإنه بأمس الحاجة لمناورات سياسية ـ إعلامية يقوم من خلالها بإمتصاص جانب من مشاعر السخط والغضب والاحتقان الشعبي ضده ولاسيما بعد أن تزايد دور وحضور وتأثير منظمة مجاهدي خلق من خلال معاقل الانتفاضة وشبان الانتفاضة والمجالس الشعبية في سائر أرجاء إيران بالاضافة الى نشاطاتها السياسية والاعلامية على الصعيد الدولي والتي تسير کلها في إتجاه يٶکد على ضعف النظام وتضعضعه مع ثمة ملاحظة هامة جدا وهي إن النظام وبعد کل تلك الزوبعة الاعلامية التي حاول من خلالها تهويل إطلاقه للقمر الصناعي العسکري ووصفه بأنه”إنجاز كبير وتطور حديث في المجال الصاروخي الإيراني”، فقد جاءت تصريحات قائد القوة الأميركية الفضائية جون دبليو. رايموند، لتجعل المسألة تبدو بصورة مختلفة ومغايرة تفضح النظام الايراني، إذ قال وهو يقيم الامر وفقا لمعلومات موثقة بأن القمر لا يمتلك أي تكنولوجيا ولا يشكل أي خطورة، وذلك بسبب الكاميرا المركبة على الصاروخ فهي من نوع ويب عادي جدا وتم تركيبها بالمقلوب. وخلاصة القول إن النظام الايراني ليس لايريد الحرب فقط بل وحتى يمکننا القول وبثقة بأنه يتجنبها لأنه يعلم جيدا بأنه لايمتلك مقومات المواجهة ودخول الحرب ضد أقوى دولة في العالم ناهيك عن إن دخوله فيها يعني بمثابة إنتحار!

زر الذهاب إلى الأعلى