الأخبارالمعارضة الإيرانية

معطيات تٶکد قرب بزوغ فجر الحرية في إيران

معطيات تٶکد قرب بزوغ فجر الحرية في إيران
يعيش نظام الملالي أوضاعا بالغة الصعوبة ويواجه کما هائلا

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يعيش نظام الملالي أوضاعا بالغة الصعوبة ويواجه کما هائلا من المشاکل والازمات المستعصية ولاسيما إنه لم يعد بإمکانه أن يقوم بإستغلال نفوذه وهيمنته في المنطقة من أجل حرف الانظار عن أوضاعه المزرية وعن حالة الضعف التي يواجهها، خصوصا وإن الفشل الکبير الذي نجم عن الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الى لبنان وأکدت بأن عصر أفول دور وتأثير نظام الملالي في المنطقة قد بدأ فعلا ولاسيما وإن بدايته کان من أقوى نقطة نفوذ للنظام في المنطقة أي لبنان.
في هذا الوقت، حيث يريد قادة النظام المتضعضع والآيل للسقوط إظهار قوة نظامهم ويقومون بمضاعفة ممارساتهم القمعية وأحکام الاعدامات الجائرة، فإن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق والتي قوامها من الشباب والشابات الايرانيات، وفي رد لها على موجة الإعدامات، ومنها 113 عملية إعدام كشف عنها في الأيام العشرين الماضية، و1,571 عملية إعدام خلال فترة بزشكيان، قامت بتنفيذ 15 عملية في طهران و13 مدينة أخرى شملت: كرج، وسبیدان وفارس، وخمام، وسنندج، ومشهد، وأصفهان، وكرمان، وأرومية، وشهرکرد، وبهشهر، وتشناران، ودليجان، وخاش، حيث أضرموا النيران في مراكز القمع ورموز نظام الملالي.
وفي سياق متصل وفي مقابلة مع برنامج “تقرير الوضع” (Situation Report)، استضاف المقدم مايك بيكر السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن. خلال الحوار، أكد جعفر زاده أن حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل كشفت عن ضعف النظام الإيراني وأدت إلى تصاعد القمع الداخلي وموجة من الإعدامات. وشدد على أن الحل الوحيد لمواجهة هذا النظام ليس الحرب أو الاسترضاء، بل “الخيار الثالث” المتمثل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
وأوضح السيد جعفر زاده أن الحرب فضحت ضعف وهشاشة النظام الإيراني، على عكس ادعاءاته بأن الشعب “سيلتف حول العلم” إذا واجه ضغوطا خارجية. وأكد أن الشعب، الذي يسعى لإسقاط النظام عبر انتفاضات متتالية منذ عام 2018، لم يقدم أي دعم للنظام. واعتبر أن الدليل الأبرز على يأس النظام هو الزيادة الحادة في وتيرة الإعدامات بعد انتهاء الصراع مباشرة، مشيرا بشكل خاص إلى إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، كدليل على استهداف النظام لمعارضته المنظمة التي يخشاها.
وشدد جعفر زاده على أن سياسات الماضي، سواء كانت الحرب أو سياسة الاسترضاء، قد أثبتت فشلها. وأكد أن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو “إحداث التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني” ومقاومته المنظمة. وأوضح أن المقاومة الإيرانية لم تطلب يوما تدخلا عسكريا أجنبيا أو دعما ماليا أو تسليحا، بل أكدت دائما أن التغيير يجب أن يأتي من الداخل.
وعلى الصعيد ذاته والذي يٶکد بأن الحبل بات يلتف أکثر على عنق النظام وإن العالم يرى في الخيار الثالث سبيلا لحل المعضلة الايراني وفي مقابلة حصرية ومهمة مع صحيفة “دي فيلت” (WELT) الألمانية، حذر الدبلوماسي الأمريكي البارز روبرت ج. جوزيف، الذي كان مهندس صفقة نزع السلاح الليبي في عام 2003، من أن النظام الإيراني لن يتخلى طوعا عن الأسلحة النووية أبدا. وأوضح جوزيف أن سنوات من المفاوضات وسياسات الاحتواء قد باءت بالفشل، وأن الحل لا يكمن في الحرب أو المزيد من المفاوضات العقيمة، بل في “خيار ثالث” يتمثل في دعم الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
ما قد أوردناه آنفا يمکن إعتبارها بمثابة معطيات تٶکد وبجلاء قرب بزوغ فجر الحرية في إيران وإن العالم کله بإنتظار ذلك بفارغ الصبر.

زر الذهاب إلى الأعلى