المعارضة الإيرانية

مسلسل الرعب الايراني

ترمب و روحاني
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: منذ مباشرة دونالد ترامب لعمله في البيت الابيض، فإن المفاجئات الصادمة وغير السارة لاتتوقف بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إذ لايهدأ الغبار الذي يخلفه قرار أو موقف أو إجراء إقتصادي أو سياسي لإدارة الرئيس ترامب حتى وتجد طهران نفسها أمام قرار وإجراء أشد وأقوى وأقسى،

ولأول مرة يجد النظام الايراني نفسه أمام خصم لايرغب بالتفاهم والاتفاق معه إلا على أساس مايريده هو، والانکى من ذلك إن طهران کلما تسعى للإستمرار في رفضها للقبول بما تطالب به واشنطن فإنها تواجه قرارات وإجراءات أقسى والملفت للنظر إنها لاتملك أية خيارات لإيقاف هذه القرارات والاجراءات التي تکاد أن تشبه مسلسل لإرعاب النظام الايراني فقط!

الضغوط الامريکية المتواصلة ودونما توقف بحيث لم يعد هناك من أي مجال کي يلتقط النظام الايراني أنفاسه والذي يجعل النظام يعاني أکثر من الاجراءات الامريکية هو الموقف الشعبي الرافض له والذي يتم قيادته وتوجيهه من خلال المقاومة الايرانية، خصوصا وإن الدور والنشاطات التي تقوم بها معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق”الجناح الاقوى في المقاومة الايرانية”في سائر أرجاء إيران، قد بلغت حدا جعلت النظام ليس يسعر بها ويشير إليها فقط بل ويشعر بالرعب منها ويقوم بتحذير الشعب الايراني منها والسعي عبثا ومن دون جدوى لخلق هوة بينها وبين الشعب.

الاوضاع الحالية في إيران معقدة جدا فريدة من نوعها منذ تأسيس هذا النظام منذ 40 عاما، ذلك إن هذا النظام وبعد أن کان يزرع الخوف والرعب في کل مکان ويعمل من أجل أن لايکون هناك شعور وإحساس بالامن والطمأنينة لدى مختلف شرائح الشعب الايراني، فإن الآية قد إنعکست اليوم، وصار النظام هو الذي يشعر بحالة مستمرة من الرعب والذعر من أن يتم الانقضاض عليه في أية لحظة، وإن قواته الامنية والقمعية صارت هي التي تشعر بخوف غير مسبوق لأنها تدرك بأن الامور لم تعد تجري کالسابق وإن النظام هو الذي صار في الهدف وهو من يجب أن يتحمل الضربات وليس خصومه فمنظمة مجاهدي خلق”أقوى وأکبر خصم سياسي ـ فکري له”، هي من توجه الضربات تلو الضربات له وهي من تسير بإتجاه إستلام زمام الامور في طهران وإن النظام الذي کان للأمس القريب يحلم بالقضاء على هذه المنظمة وإنهاء دورها، يقف اليوم في موقف ووضع أشبه بموقف ووضع نظام الشاه في أواخر أيامه.

مايجري حاليا في إيران، هو الحالة الصحيحة والتي يجب أن تکون، إذ إن مايريده ويسعى إليه النظام الايراني داخليا وخارجيا هو ضرب من الجنون والذي لايمکن أبدا أن يدوم!

زر الذهاب إلى الأعلى