الأخبارالمعارضة الإيرانية

بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا

بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا
في السابع والعشرين من يونيو 2026، صدر بيان عن 63 عضوا

رموز نظام الملالي في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في السابع والعشرين من يونيو 2026، صدر بيان عن 63 عضوا من أصل 84 عضوا في مجلس خبراء النظام مٶکدا على إن الالتزام لما سموه ب”الخطوط الحمراء” للولي الفقيه واجب شرعي.
هذا البيان الذي صدر في وقت تتواصل فيه جولات التفاوض بين النظام وبين الولايات المتحدة، طالبت فيه أغلبية المجلس المذکور کما هو واضح، وفد النظام المفاوض مع الولايات المتحدة بالالتزام بما وصفوه بـ”الخطوط الحمراء” لمجتبى خامنئي، مؤكدين أن الالتزام بهذه الخطوط “واجب شرعي”، وأن تجاوزها “غير جائز بأي حال من الأحوال”. ومن المفيد هنا أن نشير الى إنه وقبل فترة قصيرة من الان، برز رجل دين تابع للنظام يٶکد على إن سعي الناس من أجل المحافظة على النظام وعدم سقوطه أهم وأوجب من الصلاة والصوم والزکاة، ولاريب من إن صدور هذا البيان وکذلك الدعوات والتأکيدات المستمرة خلال الفترات الاخيرة بضرورة التمسك بمبادئ ونهج النظام والعمل على درأ التهديدات والتحديات التي تحدق به، تأکيد على نقطتين مهمتين؛ الاولى: إن النظام قد أفلس فکريا ولم يعد الشعب يطيقه وتتزايد النشاطات والتحرات المضادة له ولم تعد هيبته کالسابق بأي شکل من الاشکال.
أما النقطة الثانية؛ فإن کل المٶشرات تٶکد على إن هناك تصاعد خلافات حادة تتصاعد داخل قمة النظام بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ومذكرة التفاهم المحتملة. وهي خلافات باتت تظهر الى العلن ولم يعد بإمکان النظام من التستر والتغطية عليها.
الملفت للنظر، إنه وفي الوقت الذي صار فيه واضحا إن المطلب الاساسي والرئيس للولايات المتحدة تخلي النظام عن سعيه بإتجاه إنتاج السلاح النووي، فإن البيان المذکور قد شدد على أن “الحقوق النووية للبلاد” يجب ألا تكون موضع بحث أو تفاوض، ويجب إخراجها من دائرة المحادثات. وهو ما يدعو للسخرية والتهکم لأن المسألة النووية أساس وجوهر الموضوع والقضية، ولاريب من إن هذا المطلب يعني في حقيقته الدعوة الى مواصلة المساعي السرية من أجل الحصول على القنبلة النووية.
ولم يقف البيان عند هذا الحد، بل إعتبر أن تثبيت إدارة مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن الخسائر، واستعادة الأموال المجمدة، ورفع العقوبات، وخروج الولايات المتحدة من المنطقة، كلها مطالب وصفها بأنها “غير قابلة للتراجع” من جانب القيادة.
وقد يبدو للبعض من ظاهر هذه الديباجة المنمقة والتي تظهر الحرص على أوضاع الشعب الايراني وعلى الاموال الممجمدة، إن النظام قد بذل کل مافي وسعه من أجل رفاهية الشعب الايراني وبناء إيران نموذجية، في وقت صارت معظم الادلة والمستمسکات الممختلفة تٶکد على إن هذا النظام قد نهب أو أهدر أو بدد أموال الشعب الايراني ولم يتصرف بها کما ينبغي وقد کان المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تعليقه على هذا البيان، مصيبا ووضع النقاط على الاحرف عندما قال:” إن أعضاء مجلس الخبراء، إلى جانب الولي الفقيه، يقفون في الصف الأول لمن وصفهم بسارقي حق السيادة من الشعب الإيراني، مؤكدا ضرورة إنهاء نفوذهم ومصادرة أموالهم.”.

زر الذهاب إلى الأعلى