الأخبارالمعارضة الإيرانية

ادعموا جمهورية ديمقراطية في إيران وارفضوا ديكتاتورية الشاه والملالي

السیدة مریم رجوي-
لازالت الاحداث والتطورات الجارية في إيران تحظى بإهتمام وسائل الاعلام العالمية

السیدة مریم رجوي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لازالت الاحداث والتطورات الجارية في إيران تحظى بإهتمام وسائل الاعلام العالمية وتتابعها الاوساط السياسية الدولية عن کثب، حيث لايبدو إن ما يجري في إيران منذ 28 ديسمبر2025، مجرد أحداث عرضية وإنما هي تطورات نوعية تٶسس لمرحلة جديدة في تأريخ إيران الحديث.
وإن الصوت والصدى الذي تداعى ولازال يتداعى عن الانتفاضة الحالية في إيران، صار من القوة بحيث لا يمکن تجاهله والتغاضي عنه، ولذلك فإنها ليست کالانتفاضات السابقة أبدا وإنما مختلفة کليا وهذا ما قد أکدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في اللقاء الذي أجرته مع موقع Just The News والذي قدمت فيه تحليلا عميقا للانتفاضة الحالية (2026)، وكشفت عن الفوارق الجوهرية بينها وبين سابقاتها، كما شرحت بالتفصيل خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وأسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه.
وبهذا الصدد، وفي ردها على سؤال حول الاختلاف بين الانتفاضة الحالية وانتفاضات 2019 و2022، حددت السيدة رجوي عدة فوارق جوهرية تجعل من الحراك الحالي مرحلة متقدمة وناضجة لا يمكن للنظام التراجع عنها وهي کما يلي:
ـ التنظيم والهدف: الميزة الأهم هي الزيادة الهائلة في التنظيم والتركيز على تفكيك مراكز القمع.
الانتفاضة ليست انفجارا عابرا أو رد فعل على حادثة واحدة (مثل مقتل مهسا أميني أو رفع أسعار
البنزين)، بل هي حركة واعية ذات طابع إسقاطي صريح.
ـ الشمولية الاجتماعية: خلافا لعام 2019 (التي قادها الفقراء) وعام 2022 (التي ركزت على مطالب ثقافية)، فإن انتفاضة 2026 شاملة اجتماعيا. يشارك فيها العمال وتجار البازار (بمستوى غير مسبوق منذ الثورة ضد الشاه)، الطلاب، المعلمون، النساء، والشباب، وتغطي جميع المحافظات الـ 31 وأكثر من207 مدن.
ـ دور وحدات المقاومة: تلعب شبكات الشباب المنظمة (وحدات المقاومة) دورا أقوى بكثير في التوجيه والربط بين الاحتجاجات المحلية، بل وانتزاع المبادرة من أجهزة قمع النظام في العديد من المناطق.
ـ هشاشة النظام: النظام اليوم أكثر عزلة وهشاشة، وغير قادر على السيطرة على الانهيار الاقتصادي أو القوى الاجتماعية، مما يعني أن المجتمع اتخذ قراره بإنهاء حكم الولي الفقيه تماما.
وبطبيعة الحال فإن ما ذکرته السيدة رجوي، هو الواقع الملموس حاليا في إيران وهذا ما قد أصبح واضحا للأوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في العالم، حيث إن مسار الاحداث في إيران صار واضحا الى أين يتجه وماذا يريد الشعب وبهذا الصدد وفي رسالة مفتوحة شديدة اللهجة بتاريخ 15 يناير 2026، وجه 14 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية السابقين نداء عاجلا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، يطالبون فيه بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإقامة جمهورية ديمقراطية، معلنين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه السابق أو الاستبداد الديني الحالي، مشددين على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية.
وحذرت الرسالة من محاولات النظام الإيراني تحريف مسار الانتفاضة عبر نشر مقاطع فيديو مفبركة وتغيير الشعارات للإيحاء بأن المتظاهرين يريدون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). وأكد القادة أن هذا الطرح مرفوض تماما داخل إيران، حيث يصدح المتظاهرون بشعارهم المركزي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

زر الذهاب إلى الأعلى