الأخبارالمعارضة الإيرانية

“على نفسها جنت براقش” (2 من2)

“على نفسها جنت براقش” (2 من2)
استمرار نشاطات “مجاهدي خلق” بخصوص التعريف بهذه الجريمة الدامية

السیاسة الکویتیة – نزار جاف:

استمرار نشاطات “مجاهدي خلق” بخصوص التعريف بهذه الجريمة الدامية، وصيرورتها محورا يتم تداوله من قبل أوساط سياسية وحقوقية وإعلامية وتزايد الدعوات من أجل إثارتها ضد النظام الايراني لاسيما أن الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية بشأنها، قد جعل النظام يشعر بالقلق من وراء هذه النشاطات والتحركات وإنها قد تمتلك المؤهلات التي يمكن أن تجعل منها مصدر خطر وتهديد عليه، وهذا هو برأينا الدافع الاكبر الذي دفع بالنظام لعدم المبادرة لمنع شخص مثل حميد نوري له دور في تلك المجزرة للسفر الى السويد، وحتى إننا نعلم إن نظاما مثل النظام الايراني عندما يقوم مسؤول بالطلب ممن تحت أمرته بعدم السفر أو القيام بأي عمل آخر، فإنه ينصاع لذلك ولكن في حالة حميد نوري فإن وراء ذلك أكثر من علامة تعجب، لكن هذا التعجب يتلاشى شيئا فشيئا عندما نجد إن نوري قد سعى خلال المحاكمة الى نفي أهم سبب وعامل أساسي لتنفيذ تلك المجزرة، عندما زعم بأن فتوى خميني بشأن إعدام السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار “مجاهدي خلق” هو كلام مفبرك ولاوجود له، رغم وجود الكثير من الادلة والمستمسكات التي تدحض هذا الزعم وحتى تصريحات من جانب مسؤولين في النظام نفسه ومن ضمنهم على سبيل المثال لا الحصر، ابراهيم رئيسي، الرئيس الحالي ومصطفى بور محمدي”وزير العدل السابق”.
وخلال الجلسة السابعة للمحاكمة الجارية لحميد نوري أدلى محمد خدابنده لوئي بشهادته ومشاهداته العينية عن جرائم حميد نوري في سجن جوهردشت وجرائم قتل ومذابح النظام في السجون من جهة، ومن جهة أخرى، تحدث عن مقاومة السجناء وأعضاء “مجاهدي خلق” المناضلين خلال مجزرة عام 1988، لكن الملفت للنظر إن محمد خدابنده لوئي كان يرد على الاتهامات التي وجهها محامي حميد نوري، نقلا عن إيراج مصداقي، ضد “مجاهدي خلق”، عندما قال أمام المحكمة وهو يفضح علاقة مصداقي بالنظام الايراني:” نعم سمعت كل كلام الكراهية الذي يقوله مصداقي عني وعن أصدقائي، وأعتقد أن هذه الكراهية هي بسبب الدور الذي لعبته أنا وأصدقائي في فضح مصداقي وعلاقته بالنظام الإيراني، أنا و 1600 سجين سياسي وقعنا على رسالة حول إيراج مصداقي وكشفنا عنه وفضحناه.
” واستطرد:” يحاول مصداقي تقديم نفسه على أنه المدعي الوحيد في مذبحة السجناء من أجل دفع أهدافه السياسية ضد “مجاهدي خلق” الذين تم إعدامهم.، وإن مخطط النظام الايراني يتبين مدى بؤسه عندما نرى أن هدف الثنائي مصداقي ـ نوري هو إخراج “مجاهدي خلق” من الصورة وإن مجزرة 1988، كانت بصورة وسياق آخر يختلف تماما عن المذكور وموثق بشأنها، ولكن ما ذكره الشهود من السجناء السياسيين السابقين الذين نجوا من تلك المجزرة، فنّد كل تلك المزاعم الواهية والمخادعة وكشفها على حقيقتها وفضح النظام الايراني شر فضيحة وجعلته في موقف ووضع لايحسد عليه، بحيث يمكننا القول بأن المثل المعروف”على نفسها جنت براقش” ينطبق عليه تماما!

كاتب وصحافي عراقي

زر الذهاب إلى الأعلى