الأخبارالمعارضة الإيرانية

مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات

مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات
تتزايد أعداد التقارير التحليلية التي تتناول الاوضاع المختلفة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تتزايد أعداد التقارير التحليلية التي تتناول الاوضاع المختلفة المتعلقة بالنظام الکهنوتي القائم في طهران، والتي ترکز على سعي مفرط له من أجل إستعاد النظام لقوته ورباطة جأشه وهو بهذا السياق يحاول تحقيق هذا الهدف من خلال أمرين، الاول المفاوضات التي يجريها مع الولايات المتحدة بشأن التوصل لإتفاقية إنهاء الحرب، أما الثانية فتتعلق بسعي محموم من أجل تصعيد ملفت للنظر في الاعدامات المرتبطة بالسجناء السياسيين.
الدمار والخراب الذي حصل لإيران خلال 40 يوما من حرب مدمرة ضارية والتي تجاوزت خسائرها بإعتراف رسمي من جانب النظام أکثر من 270 مليار دولار بالاضافة الى التأثير السلبي غير العادي على بنية النظام الکهنوتي ومقتل أغلب قادة الصف الامامي وتزايد عزلته على الصعيدين الدولي والاقليمي، ضاعف من ضعفه وجعله أکثر إستعدادا وعرضة للسقوط والانهيار، ومن دون شك فإن النظام لاحظ ويلاحظ جيدا أن هناك ترکيزا في الاوساط السياسية والاعلامية العالمية بشأن إحتمالات حدوث تغيير في إيران من جراء الرفض الشعبي المتصاعد ضده ووجود نشاطات وتحرکات غير مسبوقة للمعارضة الوطنية الايرانية المنظمة التي ينظر إليها کبديل للنظام من أجل التعجيل بعملية إسقاط النظام، فإن الاخير ومن أجل تلافي هذا التهديد المحدق به وإجراء تغيير في مسار الاحداث لصالحه، يسعى من أجل إستغلال المفاوضات الدولية لإنهاء الحرب والتصعيد في إعدامات السجناء السياسيين کوسيلة من أجل المحافظة على نفسه من السقوط.
لکن الملفت للنظر هنا إن النظام يحاول بکل ما في وسعه وطاقته من أجل إطالة أمد المفاوضات من خلال المماطلة والتسويف والکذب والخداع والتمويه، وذلك لکي يلتقط أنفاسه ويعيد ترتيب وتموضع قاوته الامنية ويکون في المستوى الذي بإمکانه مواجهة أي تطور ومستجد طارئ من شأنه أن يٶثر عليه سلبا، ولاريب إن للنظام سجل طويل في عملية المماطلة والتسويف في المفاوضات تمتد لأکثر من ثلاثة عقود، وهو أمر ليس من السهل على النظام القيام به في الظروف والاوضاع الحالية ولاسيما بعد أن إنکشف أمره على حقيقته ولذلك من السابق لأوانه التصور بأنه سيحقق ما کان قد حققه خلال المفاوضات السابقة.
أما فيما يتعلق بتصعيد أحکام الاعدامات المتعلقة بالسجناء السياسيين ضده ولاسيما من المنتمين الى منظمة مجاهدي خلق والتي باتت تثير سخطا دوليا وإصدار إدانات شديدة ضدها، فإن النظام يحاول من خلال ذلك بث أجواء الخوف والرعب بين أوساط الشعب الايراني من إنه لن يتوانى عن إرتکاب أي جريمة من أجل ضمان أمنه وإنه يضرب بيد من حديد کل من يقف ضده ويواجهه. لکن من الواضح إن الشعب الذي يواجه هذا النظام الدکتاتوري منذ 47 عاما لن يخاف منه بعد أن وصل به الحال الى أضف ما يکون وأصبح علة حافة الهاوية بل وحتى إنه سيضاف من مواجهته من أجل التعجيل بسقوطه.

زر الذهاب إلى الأعلى