الأخبارالمعارضة الإيرانية

سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة في إيران

سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة في إيران
مهما حاول النظام الايراني التأکيد على إن همه وشغله الشاغل الرئيسي

الاحتجاجات في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

مهما حاول النظام الايراني التأکيد على إن همه وشغله الشاغل الرئيسي يکمن في الحرب الحالية التي يواجهها بسبب من نهجه وسياساته المشبوهة، لکن وعند النظر بروية في ما يٶکد عليه النظام، فإن الحقيقة الملموسة في المشهد الايراني الحالي لاتبدو کذلك بل وحتى إنها بصورة أخرى مختلفة تماما إذ لايبدو الهم والشغل الشاغل الرئيسي للنظام الحرب بل إحتمالات إندلاع إنتفاضة جديدة أخرى بوجهه، وهذا ما أوضحه على أتم وجه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال إحاطة صحفية له بحضور عدد من الصحفيين في باريس في 12 مارس 2026.
محدثين الذي قدم تقييما للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداجديدا، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد،والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة. سلط الضوء وبصورة مرکزة على الهم والهاجس الرئيسي الذي يشغل النظام في ظل الحرب الدائرة حاليا منوها بأن النظام يرکز وبصورة غير عادية على التحسب من إندلاع إنتفاضة شعبية جديدة ضده وإنه يعمل کل ما بوسعه من أجل الحيلولة دون ذلك.
وإفتتح رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغا من أي وقت مضى، وكثيرا من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.
وطبقا لما ذکره محدثين، فإن النظام وخوفا من إندلاع إنتفاضة جديدة بوجهه، يقوم بإستخدام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية هي کما يلي:
1- نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام
لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيرا إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات
والتقاطعات الرئيسية.

2- أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل
ومنح السلاح حتى لأقارب قصر لبعض عناصر أجهزة القمع.

3- مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على
دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4 ـ ستخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك
ليلا في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة
7 آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد 35 كيلومترا جنوب شرق طهران، ذات الأهمية
الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5 ـ قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في
الاحتجاجات.
ومن الواضح وکما سبق للعالم إن شاهد إندلاع الانتفاضات الشعبية السابقة بوجه النظام، فإن الظروف والاوضاع کلها مواتية لإندلاع الانتفاضة ولاسيما بعد أن قاد النظام البلاد الى جحيم الحرب مرة أخرى وعلى الرغم من تهديده ووعيده ضد کل من يشارك في الانتفاضة ولکن لم يبق هناك من شئ صار الشعب الايراني يخشى من فقدانه إذ أن هذا النظام قد سلبه کل شئ ولا يوجد أمامه من أي خيار إلا الاطاحة به وفتح صفحة جديدة في تأريج إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى