ردود فعل دولية واسعة ضد إعدامات النظام الايراني

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
لم يدر بخلد المسٶولين في النظام الايراني أن تثير عملية إعدام السجينين السياسيين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني، في فجر يوم الاحد 27 يوليو2025، ردود الفعل الدولية الواسعة النطاق التي تجاوز تصورات النظام وحساباته ولاسيما وإن الضحيتين من المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق.
ردود الفعل الدولية المتمثلة في موجة غضب وإدانات واسعة من جانب شخصيات ومنظمات دولية متنوعة، شملت مسؤولين أمريكيين وبرلمانيين أوروبيين وإيطاليين، وشخصيات عامة بريطانية، ومنظمات حقوقية دولية. وقد حذرت هذه الجهات من تصعيد القمع وخطورة تكرار الجرائم ضد الإنسانية، ووجهت دعوات عاجلة للتحرك الدولي الفوري ووضع حد لسياسة الاسترضاء والإفلات من العقاب.
ردود الفعل هذه أصابت النظام الايراني بالدهشة التي رافقتها قلقا وخوفا من جراء إتساع قاعدة الدعم التإييد الدولي لمنظمة مجاهدي خلق بحيث إنها کانت بمثابة رسالة صاعقة للنظام تٶکد وبکل وضوح إن اليوم ليس کالبارحة وإن ما حدث في مجزرة صيف عام 1988، بحق آلاف السجناء السياسيين المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق لا يمکن أبدا أن يتکرر اليوم خصوصا وإن الدعوات لمحاسبة النظام ومعاقبته على إرتکاب مجزرة عام 1988، في تزايد مستمر وتطالب بإلحاح على عدم السماح للمسٶولين الايرانيين المتورطين في تلك المجزرة من الافلات من العقاب.
في سياق ردود الفعل الدولية على هذه الجريمة التي إرتکبها النظام الايراني، فقد أدان وزير الخارجية السابق مايك بومبيو الجريمة بشدة، وقال: “بالأمس، أعدمت الحكومة الإيرانية ناشطين مؤيدين للديمقراطية، وهما مناضلان من أجل الحرية تحملا سنوات من التعذيب على يد هذا النظام الشرير”. وأضاف أن “هذا العمل الوحشي يظهر مدى خوف خامنئي وأعوانه من شعبهم. يجب على العالم أن يقف ضد هذه الوحشية”.
کما أدان عضو الكونغرس الأمريكي راندي ويبر بشدة إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني إسلاملو، اللذين تم شنقهما في طهران يوم 27 يوليو 2025. ووصف ويبر الضحيتين بأنهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وأكد أن إعدامهما يأتي في سياق “حملة النظام الإيراني المستمرة لإرهاب المعارضة”. واختتم بيانه بالتشديد على وجوب “دعم الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية وحقوق الإنسان”.
وعلة نطاق القارة الاوربية، فقد أدان بيتراس أوستريفيشيوس، عضو البرلمان الأوروبي، الجريمة، مؤكدا أن “التغيير هو السبيل الوحيد لتحقيق الحرية للشعب الإيراني”. من جهتها، وصفت فيرونيكا فريتسيونوفا، عضوة البرلمان الأوروبي، محاكمة السجينين بأنها “مسرحية هزلية”، مؤكدة أنه “لا مكان لتسويات مشينة مع هذا النظام”.
وفي أصدر السيناتور جوليو ترتزي، وعدد من أعضاء البرلمان بيانا حذروا فيه من “العدد المقلق للإعدامات”، وذكروا بـ مجزرة عام 1988، وطالبوا بتدخل الأمم المتحدة وإدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب.
کما حذرت منظمة “سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان” من أن إيران “تعيد إحياء سيناريو مجزرة عام 1988″، بينما أكد التحالف العالمي لمنظمات المجتمع المدني (CIVICUS) أن العشرات من السجناء السياسيين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، محذرا من أن “الصمت الآن يهدد بتمكين فظاعة أخرى”. ونقلت كيتي ديفيس، كبيرة المراسلين في صحيفة “ذا صن” البريطانية، عن مصادر مطلعة قولها إن هناك مخاوف حقيقية من أن إيران تخطط لتكرار مجزرة عام 1988، واصفة عمليات الإعدام الأخيرة بأنها “وحشية” وتمت على يد”نظام مأزوم ولا يرحم”.