الأخبارالمعارضة الإيرانية

مٶتمر يهز طهران

مٶتمر يهز طهران
المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي تم عقده في العاصمة الإيطالية روما

المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي تم عقده  في العاصمة الإيطالية روما

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد فترة قصيرة جدا من صمت يخفي في ثناياه غضب غير عادي، تتالت ردود فعل العنيفة للنظام الايراني على ”المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” الذي تم عقده قبل بضعة أيام في العاصمة الإيطالية روما والذي حضره عدد کبير من الشخصيات السياسية الاميرکية والاوربية المرموقة خصوصا وإن هذا المٶتمر قد عکس صورة مختلفة عن إيران الحالية التي ترزح تحت نير نظام دکتاتوري يقوم علنا بممارسة الإرهاب والقمع واحتجاز الرهائن وإثارة الحروب، إذ جسد هذا المٶتمر الوجه الحقيقي النابع من صميم المجتمع والتاريخ الإيراني الذي يبشر بالديمقراطية والحرية والتعايش السلمي والتقدم في جمهورية ديمقراطية، بعيدة كل البعد عن نظامي الشاه والنظام الديني المتزمت الحالي.
صمت النظام على هذا المٶتمر الذي إهتمت به وسائل الاعلام العالمية المختلفة بصورة غير مسبوقة وتناقلت وقائعه بعناية وإهتمام فائق، لم يدم أکثر من 24 ساعة فقط، إذ إنهمرت بعدها ردود الفعل الهستيرية من جانب سفارات النظام وأجهزته والتي کشفت عن مدى خوف ورعب النظام من هذا المٶتمر من جهة وعن حالة الضعف والهشاشة التي آل إليها بعد مجمل الاحداث والتطورات المختلفة التي عصفت به خلال العام الماضي والاشهر الاخيرة من هذا العام.
أول رد فعل غاضب ومتحامل على هذا المٶتمر کان من سفارة النظام الايراني في کوبنهاغن حيث قامت بصب جام غضبها على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، زاعمة أن الدول الغربية التي تتهم النظام بالإرهاب هي نفسها ‘توفر ملاذا آمنا لعناصر إرهابية… تخطط وتنفذ أعمال عنف ضد النظام الإيراني”، و أبدت امتعاضها من ظهور “مسؤولين أمريكيين وأوروبيين رفيعي المستوى في اجتماعات هذه المنظمة الإرهابية”. وسرعان ما تبعتها سفارات أخرى مثل سفارة النظام الايراني في العاصمة البريطانية لندن التي أعربت عن “قلقها” من استمرار الدعم للجماعات “الإرهابية”.
وبنفس السياق، فقد صرح المتحدث باسم وزارة خارجية النظام بأن “أمريكا وفرنسا والدول الأخرى الموقعة على البيان المناهض لإيران، يجب أن تتحمل المسؤولية باعتبارها داعمة ومضيفة للعناصر والجماعات الإرهابية”. ورغم أنه لم يجرؤ على ذكر اسم “الجماعة” التي يقصدها، إلا أن وكالة رويترز ترجمت كلامه على الفور مشيرة إلى أنه “يقصد جماعات المعارضة الإيرانية المسلحة المتمركزة في أوروبا مثل منظمة مجاهدي خلق”.
غير أن رد الفعل الاقوى والاکثر وضوحا من حيث إظهار حالة الخوف والهلع قد أتى من سفارة النظام في إيطاليا التي يبدو أنها شعرت بالالم الشديد لهذه الصفعة السياسية حتى العظم لقربها من مكان المؤتمر. ففي بيان يملؤه السخط، نددت بـ”استضافة إيطاليا لزعيمة زمرة إرهابية ملطخة أيديها بدماء أكثر من 17 ألف إيراني”. ثم أملت على الحكومة الإيطالية واجباتها التي صدرت من “أبيت خامنئي”، مطالبة إياها بـ”منع هذه الطائفة الإرهابية من استخدام أراضيها”. ولم تكتف بذلك، بل اتهمت إيطاليا بـ”المشاركة في التحريض على العنف والكراهية والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران”.

زر الذهاب إلى الأعلى