حقيقة يحاول النظام الايراني التغطية عليها

وکاله سولابرس – کوثر العزاوي: منذ مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، والذي کان بمثابة ضربة سياسية ـ عسکرية ـ أمنية غير مسبوقة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فإن هذا النظام يحاول بشتى الطرق إظهار أن سليماني شخصية لها شعبية في إيران وإن الشعب الايراني يحبه وحزين وغاضب لمقتله ولاسيما بعد أن قام بتسيير تظاهرات شارك فيها افراد الحرس الثوري والتعبئة بملابس مدنية والزعم بأنها تظاهرة للشعب الايراني،
في حين إن قاسم سليماني خلال الانتفاضة الاخيرة کان واحدا من أهم قادة النظام في تصديه للانتفاضة وقمعها، وحتى إنه تسبب في إستشهاد 1500 مواطن إيراني وجرح أکثر من 7000 وإعتقال 12 ألف آخرين کم إن سليماني کان له دور أساسي في الهجمات الوحشية على سکان أشرف وليبرتي أيام کانوا في العراق والمجازر التي تم إرتکابها بحقهم ولاسيما مجزرتي 8 أبريل/نيسان2011 والاول من سبتمبر/أيلول/2013، حيث أرسل برقيات تهنأة لقادة النظام بمناسبة تلك المجازر، ولذلك فإن الشعب الايراني إستقبل نبأ مقتله بمنتهى الغبطة والسرور لکونه واحدا من جلادي وجزاري هذا النظام وکونه واحدا من الذين قضى عمره کله دفاعا عن هذا النظام وعن جرائمه ولضمان بقائه وإستمراه.
يوما الجمعة والسبت الموافقين 3 و4 يناير/کانون الثاني2020، وعلى أثر مقتل قاسم سليماني، والمجموعة التي رافقته، قام أعضاء معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، بإلصاق ملصقات ولافتات تحمل صورا ورسائل مختلفة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيد مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية، في طهران ومدن مختلفة منها مشهد وتبريز وكرج وهمدان ومحافظة خراسان الرضوية. وقد کتبت على هذه الملصقات عبارات من قبيل:” بهلاك سليماني تدور عجلة سقوط النظام بوتيرة أسرع” و”الشعب و المقاومة الإيرانية عقدا العزم لإسقاط هذا النظام” و”قلنا إننا موافقون على انضمام رئيسي وسليماني إلى لاجوردي وصياد شيرازي (جزارين مقتولين للنظام)” و”كونوا على يقين أن شعبنا هو المنتصر” و”ستتحرر إيران بالانتفاضة ومعاقل الانتفاضة” و”حقا ازدهرت شقائق النعمان من دماء الشهداء” و”يجب تدمير قواعد البسيج وقوات الحرس المعادية للشعب” و”الانتفاضة مستمرة”، وهذا مايفند ويدحض مزاعم النظام الايراني بشأن إن الشعب الايراني حزين وغاضب لمقتل هذا الجزار.
النظام الايراني الذي حاول أيضا أن يشوه موقف شعوب البلدان الرازخة لنفوذه والزعم بأنهم يدينون مقتل سليماني وحزينون، في حين إن وسائل الاعلام ووکالات الانباء قد تناقلت مظاهر الاعراب عن الفرح والسرور للمتظاهرين العراقيين في ساحة التحرير ببغداد بعد إنتشار خبر مقتل سليماني، کما إن الشعب السوري وليس النظام والشعب اليمني وليس عصابة الحوثي والشعب اللبناني وليس حزب حسن نصرالله، قد شعروا ببالغ السرور لهذا التطور الذي يحاول النظام عبثا ومن دون جدوى التغطية عليه.