الأخبارالمعارضة الإيرانية

إحتمال السقوط أکثر قوة وتأثيرا من إحتمال بقاء نظام الملالي

إحتمال السقوط أکثر قوة وتأثيرا من إحتمال بقاء نظام الملالي
يحاول نظام الملالي عبر کل الطرق والاساليب العمل

صور للاحتجاجات الشعبة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يحاول نظام الملالي عبر کل الطرق والاساليب العمل من أجل وقف حالة التداعي والتراجع التي يواجهها على مختلف الاصعدة وحتى إنه قد جند کل طاقاته من أجل تحقيق هذا الهدف حتى يبدو وکأنه يخوض سباقا مع الزمن للحيلولة دون سقوطه ولاسيما وإن أسبابه ومقوماته قد باتت متوفرة على أفضل ما يکون.
أسوأ ما يواجهه النظام، يکمن في الاوضاع الداخلية التي تتفاقم يوما بعد يوم مع عدم تمکن النظام من الوقوف بوجه ذلك التفاقم ومعالجة الاسباب والعوامل التي تقف ورائها، ولکن من الواضح جدا إن إنهيار جدار الثقة بين الشعب والنظام وترکيز الاخير وبصورة ملفتة للنظر على الممارسات القمعية مع تصعيد غير مسبوق في تنفيذ أحکام الاعدامات، بالاضافة الى تزايد نوعي في الاحتجاجات الشعبية المصحوبة بالعمليات الثورية للشبکات الداخلية لوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، تٶکد بأنه قد أصبح هناك جدار من الدم والموت قائما بين النظام الاستبدادي وبين الشعب.
وفي ضوء هذا التهديد النوعي المحدق بالنظام والذي هو أکثر ما يخشاه ويحذر منه، فإن العزلة الدولية تتفاقم أکثر مع ملاحظة الفشل الذريع للنظام في مساعيه بإتجاه السيطرة على تراجع دوره في المنطقة وتآکل نفوذه وهيمنته عليها وبشکل خاص بعد سقوط نظام الدکتاتور الاسد، کما إنه من المفيد جدا هنا الإشارة أيضا الى أن ظهور بوادر تشير الى إن سياسة الاسترضاء الغربية مع النظام باتت في طريقها الى الزوال خصوصا وإن البلدان الغربية قد أصبحت تعلم جيدا بأن النظام الايراني يقوم بإستغلال هذه السياسة لصالحه من دون أن يقدم أي شئ ملموس للطرف المقابل.
الملاحظة المهمة هنا، هي إنه وبقدر ما يحصد النظام الاستبدادي الفشل والخيبة في مساعيه من أجل فك طوق العزلة الدولية عنه ومواجهة حالة التراجع والانکماش التي يعاني منها بشدة، وبقدر ما يقوم بالتصعيد المفرط في الممارسات القمعية ومصادرة الحريات وبشکل خاص التصعيد في تنفيذ أحکام الاعدامات وعلى سبيل المثال فإنه وي الفترة من السبت 6 دیسمبر إلی الأربعاء 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجینا. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصا.
غير إن النظام وبقد ما يصعد في وحشيته بحق الشعب الايراني فإن الاخير أيضا إضافة الى عدم إستسلامه وخضوعه للنظام، فإنه يزداد صمودا وبسالة ومواجهة ضده وحتى إن دائرة المواجهة الشعبية تتسع يوما بعد يوم ولاسيما وإنه و في العاشر من ديسمبر، شهدت العاصمة والمدن الكبرى في إيران ليس فقط تجمعات مطلبية مهنية، بل كان أمام انفجار مركز من السخط، تعود جذوره إلى بنية اقتصادية معيبة وشلل في منظومة التشريع. هذا اليوم، الذي تزامنت فيه احتجاجات عمال النفط والكهرباء، وموظفي قطاع الرعاية الاجتماعية، ومستوري السلع الأساسية، كان دليلا واضحا على القطيعة الاجتماعية العميقة وانهيار الثقة بالمؤسسات الرسمية. هذه الموجة الواسعة من الغضب والاحتجاج تتجاوز مجرد المطالبة بزيادة الأجور، فهي في جوهرها اعتراض على طبيعة الظلم والقمع الاقتصادي اللذين يسحقان مختلف شرائح المجتمع، وهو ما يٶکد بأن الاوضاع الداخلية ساخنة أکثر بکثير مما يتصوره النظام وإن إحتمال السقوط أکثر قوة وتأثيرا من إحتمال بقاءه.

زر الذهاب إلى الأعلى