الأخبارالمعارضة الإيرانية

حسم ملف نظام الملالي يبدأ بإشراك الشعب الإيراني

حسم ملف نظام الملالي يبدأ بإشراك الشعب الإيراني
الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ أکثر من ثلاثة عقود يتابع العالم ماراثون التفاوض مع نظام الملالي من أجل حسم القضايا العالقة معه ولاسيما تلك التي تمس السلام والامن في المنطقة والعالم، ولاسيما وإنه تهديده يتزايد عاما بعد عام وتبدو المفاوضات وکأنها حکاية بلا نهاية، والذي يبدو جليا ولاسيما بعد الاحداث والتطورات التي نجمت عن هجمة السابع من أکتوبر 2023، إن النظام الکهنوتي يصر على جعل المجتمع الدولي رهين مخططاته وإستخدام الابتزاز بمختلف الطرق من أجل فرض نفسه کقوة تتجاوز حدود المنطقة.
ومن المهم الإشارة الى إن ماراثون المفاوضات التي جرت طوال العقود السابقة کانت أکثر نفعا وفائدة للنظام الايراني وکان واضحا عقمها وعدم فائدتها بالنسبة لبلدان المنطقة والعالم، إذ بقيت کفة النظام وفي مختلف مراحل التفاوض هي المرجحة، والملفت للنظر إن المجتمع الدولي وخلال مختلف مراحل المفاوضات المذکورة قد قام بإستخدام سياسة الجزرة والعصا وعلى الرغم من إستخدامه للعقوبات والضغوطات الاقتصادية والسياسية على النظام، لکن الاخير تمکن لأسباب وعوامل عديدة من إختراقها وإستيعابها مع الانتباه الى إنه قد حصل على فوائد إضافية من خلال سياسة الاسترضاء سيئة الصيت منحته المزيد من القوة والامکانية للمضي قدما في سياساته المزعزعة للسلام والامن.
ومع إن المعارضة الايرانية الفعالة التي تخوض مواجهة وصراعا ضد النظام قد حذرت من سياسة الاسترضاء وکونها تصب في صالحه وتضر بنضال الشعب ومقاومته المنظمة من أجل الحرية وإسقاطه، وضرورة التخلي عن هذه السياسة والترکيز بدلا منها على دعم وتإييد نضال الشعب من أجل الحرية وتحقيق التغيير السياسي الجذري في إيران، لأن الموضوع أساسا يتعلق ويرتبط به وضروة أن يتم إشراکه من أجل حسم هذا الملف الذي يزداد غموضا وصعوبة وتعقيدا بسبب طرق التعامل غير المجدية معه.
وعند النظر الى ما قد نجم عن المفاوضات التي جرت مع النظام الايراني بعد توقيع مذکرة التفاهم معه على أثر الحرب الاخيرة، فإنه يتبين بکل وضوح إنه يتصرف بنفس النسق والاسلوب الذي إستخدمه طوال مختلف مراحل التفاوض بمعنى إنه يتغير قيد أنملة عن السابق ولذلك فقد بقي الحال على ما هو عليه ولکن بإضافة المزيد من التوتر والخطورة والتهديد على السلام والامن في المنطقة مما يٶکد بأن توجه هذا المسار لا يبشر بالخير ما لم يحدث تغيير فيه وذلك بإشراك العامل الاهم والاکثر حسما لهذا الملف، ونقصد الشعب الايراني، فهو السبيل الوحيد لمعالجة وحل المشکلة من جذورها.

زر الذهاب إلى الأعلى