بي إف إم تي في: مأزق النظام الإيراني وتصاعد القمع غير المسبوق خوفاً من انتفاضة شعبية

الاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع القناة الإخبارية الفرنسية BFMTV، تحدثت ماهان تاراج عن الوضع الحساس والمتأزم الذي يمر به النظام الإيراني. وأوضحت أن النظام يعيش حالياً مرحلة صعبة يسعى فيها إلى الحفاظ على بقائه، الأمر الذي دفعه إلى تكثيف إجراءات القمع وبث الخوف والرعب بين المواطنين تحسباً لاحتمال اندلاع احتجاجات جديدة.
وخلال المقابلة، وصفت تاراج الوضع الراهن للنظام الإيراني بأنه مأزق حقيقي، مؤكدة أن النظام أصبح في حالة ضعف شديد ولم يعد يفكر إلا في كيفية الاستمرار والبقاء. ولفتت إلى أن السلطات تدرك أن أي انتفاضة مقبلة، بالتزامن مع تنامي دور المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، قد تفضي في النهاية إلى إسقاط النظام.
وأضافت أن السلطات لجأت إلى تشديد القبضة الأمنية واتخاذ إجراءات قمعية واسعة ضد المجتمع المدني والمواطنين. وأشارت إلى الانتشار المكثف للقوات الأمنية في المدن، حيث تم نشر مركبات مجهزة بالرشاشات في التقاطعات والميادين الحيوية بهدف ترهيب السكان وبث الخوف بينهم. كما تقوم هذه القوات، المسلحة أكثر من أي وقت مضى، بدوريات في الشوارع وتردد شعارات مؤيدة للحكومة في محاولة لردع المواطنين. وأوضحت تاراج أيضاً أن موجة جديدة من الاعتقالات قد بدأت بالفعل، غالباً تحت اتهامات جاهزة مثل التجسس.
وفي جانب آخر من هذه الإجراءات القمعية، كشفت تاراج عن تعزيز الأجهزة الأمنية بميليشيات وعناصر أجنبية. وأشارت إلى مشاركة مرتزقة أفغان مرتبطين بالحرس الثوري، إلى جانب عناصر باكستانية، في دعم هذه القوات. وذكرت أن بعض هذه المجموعات تجوب الشوارع ليلاً وهي تحمل أسلحة بيضاء مثل السواطير، مرددة شعارات مؤيدة للنظام بهدف نشر مزيد من الخوف بين المواطنين.
كما أوضحت أن السلطات وجهت رسائل نصية جماعية للمواطنين تتضمن تحذيرات وتهديدات بعقوبات صارمة في حال المشاركة مجدداً في المظاهرات. وأضافت أن قطع الإنترنت واستمرار إغلاق المدارس والجامعات، إلى جانب إغلاق عدد من المحال التجارية، يأتي في إطار حالة طوارئ غير معلنة.
واختتمت تاراج حديثها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات مجتمعة تمثل استراتيجية منسقة تهدف إلى منع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة، وهي انتفاضة قد تؤدي – بحسب تقديرها – إلى تعميق أزمة النظام وربما تسريع سقوطه.