الأخبارالمعارضة الإيرانية

النظام الايراني والعهد المصيري

النظام الايراني والعهد المصيري

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تسود في أوساط النظام الايراني الکثير من مشاعر القلق والتوجس بخصوص ما ينتظر النظام من فترة عصيبة قادمة من الصعب جدا التکهن بنهايتها وحتى إنه ومن جراء تراجع دور وتأثير النظام بسبب من فقدانه لقواه وضعفه الذي ظهر عليه في مختلف المجالات، قد يرى نفسه وهو يواجه عهد ليس من الصعب أبدا وصفه بعهد مصيري بالنسبة له.
تخوف النظام الايراني من العهد القادم الذي يبدأ مع تولي ترامب لمهام منصبه کرئيس للولايات المتحدة الاميرکية، يأتي لأنه يعلم جيدا بأنه ومع حالة الضعف وأوضاعه الوخيمة التي يعاني منها الامرين، بأن المطلوب منه خلال الاعوام الاربعة القادمة من ولاية ترامب ثلاثة مطالب جوهرية هي:
ـ إيقاف المساعي السرية في البرنامج النووي والخضوع لبنود إتفاق جديد من شأنه أن ينهي الحلم النووي ويبدد 2000 مليار دولار قام النظام بصرفها على هذا البرنامج من أجل إنتاج الاسلحة الذرية.
ـ التوقف عن دعم الميليشيات والنشاطات الارهابية المختلفة وحتى عودة الاوضاع الى ما کانت عليه قبل تأسيس هذا النظام.
ـ فرض إجراءات وقيود على النظام تحول بينه وبين إرتکابه لإنتهاکات في مجال حقوق الانسان.
علما بأنه وبموجب العديد من المعطيات، فإن المتوقع مما سيقوم به ترامب من إجراءات تجاه النظام الايراني سوف يتجاوز ما قام به خلال ولايته الاولى، وهذا الامر يأخذه النظام الايراني على محمل الجد وخصوصا إن ترامب يعلم جيدا بأن النظام الايراني في العام 2025، هو غير ذلك الذي کان في 2016 ـ 2020، علما بأن الخوف الاکبر للنظام يأتي من أن تضع إدارة ترامب المقاومة الايرانية في حساباتها عند التصدي للأوضاع في إيران وهو الامر الذي يخافه النظام أکثر من أي شئ آخر ولاسيما وإنه يعلم جيدا الدور المفعال والمٶثر الذي إضطلعت به المقاومة الايرانية في قيادة الانتفاضات الثلاثة الاخيرة والتي جعلتها موضع ثقة وإعتبار لدى الاوساط الدولية والنظر إليها کبديل للنظام.
الاعوام القادمة ستکون ومن دون أدنى شك من أصعب الاعوام وأکثرها تعقيدا على النظام الايراني ولاسيما مع کسر شوکته على صعيد المنطقة ولجم دوره فيها، وإن هذا التطور الى جانب المساعي الدولية الجارية من أجل وضع حد للممارسات القمعية التي يقوم بها النظام في مجال حقوق الانسان، فإن المنتظر والمتوقع أن يستفيد الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من هذه الفرصة الاستثنائية ومضاعفة المواجهة ضد النظام من أجل إسقاطه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى