الأخبارالمعارضة الإيرانية

اللعب على على وتر المصالح الدولية

اللعب على على وتر المصالح الدولية
خلال مختلف جلسات التفاوض التي قام بها النظام الايراني مع المجتمع الدولي

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

خلال مختلف جلسات التفاوض التي قام بها النظام الايراني مع المجتمع الدولي ولاسيما فيما يتعلق ببرنامجه النووي، فقد حرص دائما على أن يسبغ عليها طابع من الضبابية والغموض وحتى إن اسلوب تفاوضه القائم على إتباعه اللف والدوران والتمويه والخداع، يعمق ويضاعف من طابع الضبابية والغموض.
طابع الضبابية والغموض هذا، يستخدمه النظام الايراني حاليا في إدارة الامور بعد أن تم قتل مرشده الاعلى ونخبة من قادته الکبار، وهو يضاعف من إستخدامه للضبابية والغموض فيما يتعلق بمرشده الاعلى الجديد المتواري منذ إختياره لهذا المنصب، ولاريب فإن ترکيز النظام على الضبابية والغموض يمکن أن يفسره البعض بتحوط وإحتراز أمني، في مواجهة دقة إستخبارية إستثنائية للمخابرات الاميرکية وللموساد الاسرائيلي، وحتى يفسر إنه بات مکشوفا بصورة لا يمکن التستر عليها، ولکن وعلى الرغم من ذلك، فإن إستخدام النظام لهذا الاسلوب يمکن أيضا أن يخفي ورائه حقائق أخرى أکبر نظير التستر على ضعفه وإرباکه وتخبطه.
غير إن طابع الضبابية والغموض هذا، أمر لا يمکنه أن يصمد أمام الواقع ومرتکزاته التي لا تقوم على الفرضيات والنظريات بقدر ما تقف على ما هو ملموس وواضح للعيان، وإن إنتقال النظام من أجل إستخدام مضيق هرمز کسلاح في مواجهة ليس الولايات المتحدة فقط وإنما المجتمع الدولي ولاسيما الدول التي تعتمد على البترول القادم من خلال هذا المضيق، وذلك من أجل إجبارها للضغط على الولايات المتحدة لتخفف من وطأة حربها وضغوطها عليه.
ولکن، وبعد أن دخلت الولايات المتحدة نفسها على اللعب على هذا السلاح الايراني ومواجهتها له، لم يحرج النظام الايراني کما أحرجه السخط الصيني المتصاعد من إغلاق طهران لهذا المضيق والتأثير السلبي الذي يعکسه على الاقتصاد العالمي عموما والصيني خصوصا ولأن الصين حليف لطهران فإن للإنتقاد الذي وجهته للأخيرة وقع خاص عليها.
ومن دون شك، فإن إيران التي يبدو عليها الانهاك واضحا مثلما لا تمتلك القدرة الکافية على مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل وإن الکفة غير مرجحة لها، فإنها تحاول اللعب على وتر المصالح الدولية وهو آخر ما في جعبتها وبشکل خاص من حيث سعيها من أجل إستخدامها في جلسات التفاوض وجعلها ماراثونية حتى تکفل لها الزمن الکافي لإلتقاط أنفاسها وإستعادة جانب من قواها، ولاسيما وهي تعلم بأن إنتفاضة يناير 2026، التي أخمدتها بشق الانفس کانت قبل فترة قصيرة من الحرب وإنها لاتزال کالجمر تحت الرماد، ولابد لها من الاستعداد لجولة أخرى قد تکون الفاصلة والحاسمة لوضع النقاط على الاحرف.

زر الذهاب إلى الأعلى