الأخبارالمعارضة الإيرانية

إيران في ظلال المشانق والحروب

إيران في ظلال المشانق والحروب
واحدة من أکبر المشاکل التي تواجهها بلدان المنطقة بشکل خاص

بحزاني – منى سالم الجبوري:
واحدة من أکبر المشاکل التي تواجهها بلدان المنطقة بشکل خاص والمجتمع الدولي بشکل عام، هي التآلف والاندماج مع النظام الذي تأسس قبل 47 عاما من الان في إيران.
المحاولات والمساعي الاقليمية والدولية المختلفة التي جرت خلال أربعة عقود من أجل جعل التعايش مع النظام المذکور أمرا ممکنا والتي تم خلالها إظهار الکثير من المرونة معه وحتى غض النظر عن جوانب ومظاهر سيئة فيه، إلا إن کل ذلك لم يثمر عن شئ بل وحتى إنه وفي مقابل ما کانت بلدان المنطقة والعالم تظهران من مرونة وحتى قدرا کبيرا من التساهل معه، إلا إنه مشبوهيته کانت تزداد مع مرور الاعوام خصوصا بعدما صار واضحا عزمه على بسط نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة والسعي من أجل توسيع دائرته.
لکن، لم تکن مشکلة هذا النظام منحصرة بشعوب ودول المنطقة والعالم، بل إنها کانت کمصيبة نزلت على رأس الشعب الايراني الذي کان ينتظر عهدا يتنسم فيه عبير الحرية ويتمتع بديمقراطية کانت يفتقدها في عهد نظام الشاه، ولکن تيقن من إن النظام الجديد لا يختلف بشئ عن سلفه من حيث طابعه الدکتاتوري لکن الملفت للنظر فيه إنه صمم على أن لا يکون کسلفه ويتعرض للسقوط إذ جعل مسألة بقائه أهم مسألة وقام بإستخدام کل الطرق والاساليب من أجل ضمان ذلك وجعله محفوظا من کل أنواع التهديدات والتحديات.
إستخدام الممارسات القمعية بصورة غير مسبوقة واللجوء الى الاعدامات کوسيلة لإثارة الخوف والرعب بين الناس من أجل جعلهم يتورعون عن مواجهته، بالاضافة الى إثارة الحروب والازمات في بلدان المنطقة وذلك من أجل ترسيخ هيمنته ونفوذه هناك وجعل بلدان المنطقة والعالم يقرون به کنظام يفرض نفسه مع ملاحظة مهمة ويجب أخذها بنظر الاعتبار وهي إنه وفي الوقت الذي کان يتدخل فيه بصورة سافرة في بلدان المنطقة ويٶسس فيها أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له، فإنه کان يشترط على هذه البلدان عدم التعامل مع المعارضة الايرانية التي تواجهه وتسعى من أجل إسقاطه وکان يقصد وبصورة محددة منظمة مجاهدي خلق، فإن هذا الاسلوب الغريب کان يدل على مدى تخوفه من هذه المعارضة ولاسيما وإن لها قاعدة شعبية وبشکل خاص وقد لعبت وتلعب دورا مهما في فضحه وکشفه داخليا على الصعيد الدولي.
ومن الملفت للنظر، إن النظام وفي الوقت الذي يواجه فيه حربا ضارية ويسعى للخروج منها بکل ما في وسعه، لکنه وعلى الرغم من إنشغاله بهذه الحرب لکنه مع ذلك لم يتوقف عن الاعتقالات التعسفية وعن تنفيذ أحکام الاعدامات ولاسيما بالسجناء السياسيين من أعضاء مجاهدي خلق، والمثير للسخرية إن هذا النظام يحاول وفي ظلال أعواد المشانق والحروب أن يحمي نفسه من السقوط ويضمن بقائه، ولکن وعند النظر الى أوضع النظام والى أين وصل به الحال وحالة الضعف التي يعاني منها وعزم وإصرار الشعب على إسقاطه مهما کلف الامر، فإن کل المٶشرات تٶکد بأن سقوطه أمر وارد وأن أيامه قد باتت معدودة.

زر الذهاب إلى الأعلى