البديل الوطني الايراني يٶکد دوره داخليا وخارجيا

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم يمر إعلان السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الوطنية الايرانية للحکومة الايرانية المٶقتة بصورة إعتيادية بل إنه لفت أنظار الاوساط السياسية والاعلامية العالمية على حد سواء مثلما قوبل قبل ذلك من جانب الشعب الايراني بفرح غامر ولاسيما وإنه قد جاء في وقت صار فيه النظام الايراني وبسبب من سياساته المشبوهة والطائشة على هاوية السقوط.
والملاحظة المهمة هنا والتي يجب الانتباه لها وأخذها بنظر الاهمية والاعتبار البالغين، هي إن الاوساط السياسية والاعلامية لم تولي لخبر إعلان الحکومة الايرانية المٶقتة من جانب السيدة مريم رجوي، عبثا وإنما إستنادا على حقيقة مهمة وهي الدور والثقل الاستراتيجي الذي تمثله في واقع إيران کأکبر وأهم قوة سياسية معارضة للنظام ولأنها تمتلك تأريخا عريقا يمتد لأکثر من 4 عقود في مواجهة هذا النظام الدکتاتوري وقدمت أکثر من 120 ألف شهيد على طريق المواجهة والحرية، ولذلك فإن لها صيتها وإعتبارها ومکانتها الخاصة والتي يلمسها العالم کله حاليا ليس في النشاطات والتحرکات الدولية فقط بل وحتى على الصعيد الداخلي.
على سبيل المثال لا الحصر، فإنه في داخل إيران، وکترحيب بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، وفي ظل ظروف أمنية مشددة، دكت وحدات المقاومة في يوم الثلاثاء الثالث من مارس آذار2026، وفي سلسلة عمليات تجاوزت ال31 عملية ثورية طهران ومدن كرج ومشهد وتبريز وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وقزوين وبندر عباس وساري وآبادان وخرمشهر ولردكان ونيمروز وتشابهار وسنقر وتربت حيدريه وكناباد وتشناران، مراكز للقمع والنهب ورموز النظام.
تزايد دور ونشاط المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيدين الدولي والداخلي إنما يأتي للتأکيد على إنه الوحيد الذي يمکن إعتباره البديل الوطني الحقيقي للشعب الايراني وهو الذي واجه هذا النظام القمعي مواجهة سياسية وثورية منذ يوليو عام 1981، وحتى يومنا هذا من أجل الحرية وإسقاطه ولا يسمح لأطراف مزيفة ومشبوهة بأن ترکب الموجة حاليا وتعرض خدماتها بذلـة کأي عميل في سبيل أن تصل للحکم، إذ أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد إستفاد من تجربة الثورة الايرانية التي رکب موجتها التيار الديني المتطرف في الثورة وإختطفها من أصحابها الحقيقيين.
إيران اليوم وبعد المرحلة السوداء التي مر بها طوال ال47 عاما الماضية، تقف على أعتاب مرحلة تأريخية في غاية الحساسية من أجل أن تثبت للعالم کله بأنه لم يعد هناك من مکان للدکتاتورية بشکليها الديني والملکي في إيران، بل إن هناك خيار الجهورية الديمقراطية التي إختارها الشعب ووجد فيها ملاذه ومستقبل الآمن.