الأخبارالمعارضة الإيرانية

الانتفاضة الايرانية أکبر من أن يخمدها النظام

الانتفاضة الايرانية أکبر من أن يخمدها النظام
التمني رأسمال المفلسين! هذا القول المأثور يمکن إطلاقه على مرشد النظام الايراني وبقية قادته ومسٶوليه الذين يمنون أنفسهم عبثا ومن دون طائل بإنتهاء عاصفة الانتفاضة الشعبية الغاضبة

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:
التمني رأسمال المفلسين! هذا القول المأثور يمکن إطلاقه على مرشد النظام الايراني وبقية قادته ومسٶوليه الذين يمنون أنفسهم عبثا ومن دون طائل بإنتهاء عاصفة الانتفاضة الشعبية الغاضبة التي إندلعت على أثر مقتل الشابة مهسا أميني، فهم ومن خلال سعيهم لشق صفوف الانتفاضة بإطلاق تظاهرات مشبوهة لأتباعهم المذعورين لصالح النظام أو بتخوين الانتفاضة ووصمها بالعمالة، لم يتمکنوا أبدا من تحقيق هدفهم الاهم بإنهاء الانتفاضة وإخمادها.
أکثر مايلفت النظر في هذه الانتفاضة الاستثنائية للشعب الايراني، إنها لم تفاجئ فقط الکثير من المراقبين والمحللين والاوساط السياسية بل وحتى فاجأت أجهزة الاستخبارات الدولية إذ کانوا کلهم يراهنون على إن الانتفاضة سرعان ماستنتهي وذلك بسبب الممارسات القمعية غير العادية التي يقوم بها النظام الايراني، لکن الذي أذهل الجميع وقبلهم کلهم خامنئي ونظامه، هو إن الانتفاضة قد دخلت أسبوعها الثالث وهي تسير بخطى واثقة نحو أسبوعها الرابع، وهذا السير الحثيث للإنتفاضة دليل على إنها تسير بإتجاه تحقيق هدفها الاهم بإسقاط النظام وهذا مايصيب النظام برعب بالغ.
إعتراف وليام بيرنز رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يوم الثلاثاء 4 أكتوبر / تشرين الأول، في لقاء مع قناة سي بي إس الإخبارية، بأن محللوا الوکالة فوجئوا بمدى الاحتجاجات في إيران، إعتراف مهم يجب أخذه بنظر الاهمية والاعتبار خصوصا وإن ماقد ذکرته هذه الوکالة قبل وبعد الاکتساح الروسي لأوکرانيا قد أثبت عمليا مصداقيته، وهو مايدل على إن هذه الانتفاضة مختلفة إختلافا کبيرا عن الانتفاضات التي سبقتها وإنها تسير وفق خط وسياق لايختلف قيد أنملة عن خط وسياق الثورة الايرانية التي أطاحت بالنظام الملکي حيث يبدو واضحا بأن نفس المصير ينتظر هذا النظام.
الملاحظة المهمة والتي يجب أن ننتبه لها جيدا هو إن النظام وخلال الايام الاولى للإنتفاضة قام بإتهام منظمة مجاهدي خلق بقيادة الانتفاضة وتوجيهها ولکن وبعد فترة قصيرة إمتنعوا عن ذلك وشرعوا بإتهام الولايات المتحدة وإسرائيل، والسبب وراء ذلك إنهم تيقنوا من مدى التفاعل بين المنظمة وبين المتظاهرين وکأنها الايام التي سبقت سقوط النظام الملکي، خصوصا وإن مجاهدي خلق قد أثبتت قوة دوره وحضورها وتأثيرها في داخل وخارج إيران ومن إن القوة السياسية الاهم في التأثير على الاحداث والتطورات، خصوصا بعد أن بات النظام يرى بأم عينيه کيف إن الانتفاضة دخلت أسبوعها الثالث وفي طريقها للأسبوع الرابع.

زر الذهاب إلى الأعلى