الأخبارالمعارضة الإيرانية

إنها مجرد مهاترات لنظام صار على حافة السقوط

إنها مجرد مهاترات لنظام صار على حافة السقوط
کلما وجد نظام الملالي نفسه أمام موقف ووضع صعب

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کلما وجد نظام الملالي نفسه أمام موقف ووضع صعب وصار يشعر بحالة غير عادية من الخوف على مصيره، فإنه يلجأ الى إطلاق تهديدات من العيار الثقيل بحيث يمکن أن تنال تأثيراتها بلدان المنطقة والعالم، ولأن أوضاعه بعد الجلسة الاخيرة لمجلس الامن الدولي وفشل محاولته من أجل رفع العقوبات الدولية عنه والالتفاف على تهديد بلدان الترويکا الاوربية بتفعيل آلية وإعادة فرض العقوبات الدولية عليه، فإن التهديدات باتت تصدر تترى عن مسٶوليه وأغلبها من العيار الثقيل کما أسلفنا.
مسٶولي النظام الديني المتطرف، وخلال هذه الفترة، ولاسيما بعدما أن تيقنوا من إن محاولاتهم من أجل عدم تفعيل آلية الزناد قد باءت بفشل ذريع، فإنهم صاروا يرکزون وبصورة ملفتة للنظر على تهديدات خطيرة نظير إغلاق مضيق هرمز، أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أو حتى “إجراء تجربة للقنبلة الذرية”. ورغم أن هذه التصريحات موجهة في المقام الأول إلى قاعدة النظام الداخلية لرفع معنوياتها، إلا إنها في الواقع تجسد مدى شعور النظام باليأس والعزلة، ولکن يجب أن لا ننسى إن النظام وهو يرکز على هکذا خطاب أشبه ما يکون بالهستيري، فمن المهم أن نشير أيضا الى أن مجموعة أخرى من المسٶولين في النظام وفي مقدمتهم بزشکيان، يحاولون التقليل من من شأن العقوبات والتركيز على القدرات الداخلية أو الإقليمية، رغم إنه من الواضح إن التقليل من شأن العقوبات والترکيز على القدرات الداخلية والاقليمية ليست إلا مجرد هرطقة کلام لاغير بل وحتى إن کل التصريحات المتشددة ذات الطابع التهديدي ليست سوى کلام فارغ بل وحتى إنها مجرد مهاترات لاغير.
صار قادة النظام وفي مقدمتهم الولي الفقيه خامنئي، يعلمون بأن النظام قد أصبح على حافة السقوط وإن الخطر يداهمه من مختلف الاماکن ولاسيما من جانب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية، خصوصا وإن النظام يرکز حاليا وبصورة ملفتة لنظر على تصعيد ممارساته القمعية ولاسيما الاعتقالات التعسفية وتنفيذ أحکام الاعدامات، بل وإنه وصل الى ذروة شعوره بالخوف من الشعب والنشاطات المناوئة له الى حد إنه وعشية الاستعدادات التي جرت لتنظيم تظاهرة 6 أيلول سبتمبر2025، في بروکسل، فإنه هدد بأن کل من يشارك فيها سيضع نفسه تحت طائلة القانون والمحاسبة، ولکن الذي صعق النظام إنه وحتى بعد تهديده هذا شارك عشرات الالاف من الايرانيين في تلك التظاهرة وکانت الاغلبية من الاجيال الشابة.
والذي يزيد من حالة الخوف والهلع لدى النظام إنه وتزامنا مع الاوضاع السلبية التي يواجهها ويعاني منها الامرين، فقد جاءت تظاهرة نيورك الحاشدة أمام منظمة الامم المتحدة في 23 و24 الشهر الجاري حيث يطالب المشارکون في تلك التظاهرة بتفعيل آلية سناب باك فورا وإعادة فرض جميع قرارات مجلس الأمن ضد النظام الإيراني ووضعه تحت الفصل السابع لوقف تهديده للأمن والسلم الدوليين، وهو الامر الذي يعمق من محنة النظام ويضاعف من شعوره بالخوف، إذ صار واضحا بأن إيران مقبلة على مرحلة حساسة وخطيرة لا يمکن أن تمر إلا بسقوط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى