جسد ثقته بالمقاومة الايرانية والسيدة مريم رجوي
الشعب الايراني في ثلاثة إنتفاضات شعبية ضد نظام الملالي

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I: أکثر من أربعة عقود، وإيران وشعبها تحت حكم جائر مشغول بنهب وسرقة المال العام ونشر الفساد المالي والإداري بكل أنواعه واستخدام مختلف أنواع القمع ضد أبناء الشعب إلى حد ضاقت فيه السجون بالمسجونين وتصاعدت حملات الإعدامات والاعتقالات التعسفية حتى بلغت حدودا قياسية کما إن ظاهرة قتل المعتقلين المتظاهرين ضد النظام من جراء التعذيب الوحشي ذو الطابع القرووسطائي وإعلان مبررات مثيرة للتقزز والاشمئزاز بشأن ذلك، ومع إن الشعب الإيراني قد إنتفض في عامي 2017 و2019، وأعلن موقفه الرافض للنظام، وفي ظل موقف دولي مريب، استخدم النظام كل أنواع الطرق والأساليب القمعية لإخماد الانتفاضتين والقضاء عليهما، فإن الشعب ظل على رفضه النظام واستمر في الإعراب عن تحركاته الاحتجاجية على صورة إضرابات واعتصامات وتظاهرات وكتابة شعارات حتى تمخض عن إنتفاضة إصفهان الغاضبة والتي هي في الحقيقة إمتداد للإنتفاضتين السابقتين وعلى نفس الخط والهدف.
نظام الملالي وبسبب سياساته ونهجه المشبوه المثير للمشاكل والفتن وتصديره التطرف الديني والإرهاب وتدخلاته في المنطقة وقبل ذلك ممارساته القمعية التعسفية التي أشرنا إليها آنفا، صار خطرا وتهديدا للسلام والأمن والاستقرار، حيث قام بعزل إيران عن العالم وقطع تواصل الشعب الإيراني بشعوب العالم، ووصول الحال بإيران إلى هكذا وضع غريب يتنافى ويتعارض تماما مع المکانة والمنزلة التأريخية والثقافية والانسانية لهذا البلد وشعبه العريق ذو التراث الانساني الثر، ولا ريب من ان المقاومة الإيرانية، وقوتها الطليعية الاولى منظمة مجاهدي خلق قد أدركت سلبية هذا الوضع، لذلك بادرت إلى التحرك على مختلف المستويات والأصعدة من أجل عكس الصورة الحقيقية المشرقة لإيران، وكان للنشاطات السياسية الدؤوبة والفعاليات المستمرة على الصعيد الدولي، دور كبير في السعي بهذا الاتجاه، وخصوصا من حيث تأکيدها بأن الشعب الايراني برئ من هذا النظام ولايربط به بصلة وإن هناك صراع ومواجهة بينهما.
الشعب الإيراني، وبعد أن رأى الدور والتأثير الاستثنائي الذي لعبته وتلعبه المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق بقيادة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فقد التف حولها وتمسك بها من خلال ثلاثة إنتفاضات شعبية عارمة ضد النظام تعلن وبصورة واضحة رفضها الکامل والقاطع للنظام وتريد إسقاطه، وهو يضع كل ثقته في هذه القائدة الشجاعة والجسورة، وخصوصا وإنها قد أثبتت بأنها لم تكل أو تمل منذ أن صادر المقبور خميني وتياره الديني المتطرف الثورة من أصحابها، عن النضال من أجل شعبها وجعل العالم على اطلاع كامل بما يعانيه من أوضاع بائسة في ظل هذا النظام المعادي للإنسانية.
انتفاضة إصفهان التي أثارت رعب وهلع الطاغية خامنئي ونظامه وإضطرته الى إعلان الاحکام العرفية خوفا من السقوط، جسدت لوحة رائعة جدا لمدى التلاحم والانسجام بين الشعب وقيادته الجريئة المتمثلة بالسيدة مريم رجوي، وهذه الانتفاضة لم تخرج أبدا عن الخط العام لإنتفاضتي 28 ديسمبر2017، و15 نوفمبر2019، بل إنها کانت إمتدادا مبدئيا شعبيا واضحا لهما وإن الامر لن يتوقف هنا بل إنه سيستمر ويتواصل حتى إسقاط النظام.