الأخبارالمعارضة الإيرانية

لا حسم للمعضلة الايرانية إلا بإسقاط نظام الملالي

لا حسم للمعضلة الايرانية إلا بإسقاط نظام الملالي
مع الاختلاف النسبي الذي يظهر في الآراء والمواقف الدولية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

المطروحة من أجل حسم المعضلة الايرانية التي تزداد صعوبة وتعقيدا مع بقاء وإستمرار نظام زمرة الجهل والدجل الحاکمة في طهران، لکنها وعند النظر والتأمل فيها تبدو جميعها متشابهة من حيث المضمون إذ أنها تعالج المعضلة بصورة فوقية وليس من الداخل، وطريقة المعالجة هذه وکما أثبتت تجارب أکثر من أربعة عقود، تسير في طريق وإتجاه معاکس لما يجب أساسا.
المشاکل والازمات التي أثارها هذا النظام ويعمل بکل ما في وسعه من أجل إثارتها وديمومتها، لا حل أو حسم أو نهاية لها مع بقائه، إذ أنها أشبه بالاعشاب الضارة ونظام الملالي أرضيتها المناسبة لها، ولم تفلح کل محاولات ومساعي التواصل والتفاوض وحتى توقيع الاتفاقيات مع هذا النظام من أجل درء شره، فهو يراوغ ويمارس الکذب والخداع وکل أنواع التحايل من أجل الالتفاف على إلتزاماته وعدم الإيفاء بها لأنه يعلم بأن إستتباب السلام والامن والاستقرار في المنطقة يعني نهايته الحتمية.
محاولاته المشبوهة من أجل تقوية حزب الله اللبناني بعد الهزيمة المنکرة التي لحقت به وإنتهاءه عسکريا، وکذلك إرسال الاسلحة سرا الى الحوثيين في اليمن، الى جانب إثارته للمشاکل والتوترات في سوريا بعد سقوط حليفه نظام الاسد، تٶکد بأن کل ما قد قاله بشأن حرصه على الامن والسلام في المنطقة وإنهاء التوترات مجرد کذب وتمويه. وإن هذا النظام ليس إلا سرطانا للمنطقة لا يمکن التخلص منه إلا بإستئصاله.
الدعوات للتواصل والتفاوض مع هذا النظام الاستبدادي المعادي للتعايش السلمي بين الشعوب، لا يمکن لها أبدا أن تحقق النتائج والاهداف المرجوة من ورائها، ذلك إن النظام الذي لم يف بوعوده في الاتفاق النووي للعام 2004 مع وفد الترويکا الاوربية وکذلك في الاتفاق النووي للعام 2015، مع مجموعة 5+1، بالاضافة الى التعهدات التي أعلن عنها بشأن حرصه على إستتباب الامن والاستقرار في سوريا بعد سقوط نظام الاسد، لا يمکن أبدا أن يختلف عن سابق عهده فهو هو طالما بقي في الحکم وليس هناك من أي أمن أو أمان معه.
فشل کل طرق التواصل والتفاوض مع هذا النظام الى جانب فشل شن الحرب ضده، تدعو الى التفکير بأسلوب وطريقة مغايرة لما هو متبع دوليا معه لحد الان، والتخلي عن التعامل السطحي والسعي للتعرض ومعالجة المشکلة من داخلها، وإن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما تقول من إنه قد:” أثبتت الحرب التي دامت 12 يوما، بكل أبعادها، حقيقة كبرى: أن حل مسألة إيران لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في استمرار وجوده، ولا كذلك في حرب خارجية.” وتضيف مٶکدة أن”الحل هو الحل الثالث الذي رفعت رايته المقاومة الإيرانية منذ سنوات، أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.” فإنها تضع المجتمع الدولي أمام الحل الواقعي للمعضلة الايرانية وحسمها بصورة جذرية بإسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الايرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى