آخر الانباء عن إيرانالأخبارالمعارضة الإيرانيةحقوق الإنسان

مطلب وقف الاعدامات في إيران

مطلب وقف الاعدامات في إيران
مطلب وقف الاعدامات في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيز:

منذ بدايات تأسيس نظام ولاية الفقيه في إيران، فإنه لفت الانظار إليه لتميزه بالعديد من الامور التي تجعله يبدو کنظام سياسي غير عادي بل وحتى يمکن إعتباره نظاما غريبا وشاذا على العصر الحديث، لکن من المهم جدا أن نشير بأن الامر الذي جعله يبدو أکثر متميزا من الامور الاخرى، هو تعويله على الاعدامات وبشکل خاص الجماعية منها وهذا کان في وقت کانت الدعوات العالمية قد بدأت من أجل إلغاء عقوبة الاعدام.
المثير في هذا الامر، إن النظام الکهنوتي وبعدما إستتب له الامر وأصدر دستوره القمعي، فقد وضع الکثير من الاسباب والمبررات لتنفيذ أحکام الاعدامات والسجن والاهم من ذلك إنه يواظب على تنفيذ الاعدامات والاعتقالات التعسفية وممارسة التعذيب في السجون في کل الاوقات حتى عندما يخوض حربا ولاسيما الاخيرة منها عندما بادر وبصورة ملفتة للنظر بإعدام السجناء السياسيين ليعطي إنطباعا کاملا بإصراره على التمسك بالاعدامات والسجون کوسيلة أساسية لإستباب وإستمرار حکمه القمعي.
ومن دون شك فإن هذا النظام قد حرص على تنفيذ أحکام الاعدامات أکثر من إصراره على أي أمر آخر، وحتى إنه قد تمادى فيها ولاسيما عندما أصبح يمارسها بصورة علنية أمام الملأ من أجل بث الخوف والرعب بين الشعب ولإظهار مدى وحشيته المفرطة بحق من يعارضه، والامر والادهى من ذلك إنه لم يکتف برفض دعوات الاوساط السياسية والحقوقية بوقف الاعدامات والرأفة بالسجناء فإنه کان يستخف بذلك ويعمه أکثر فأکثر في تنفيذ أحکام الاعدمات وإصراره على ذلك.
اعدامات نظام الملالي لم تستثن أي شريحة أو طبقة من طبقات وأطياف الشعب الايراني، فهي قد شملت الرجال والنساء وحتى الاحداث والشيوخ حتى بات على رأس النظم التي تمارس الاعدام بل وحتى لو قمنا بمقارنة بينه وبين الصين التي تعتبر الاولى في العالم من حيث تنفيذ الاعدامات وجعلنا الاعدامات مقارنة بعدد السکان، لوجدنا إن نظام الملالي هو الاول عالميا.
ومع وقف إطلاق النار في الحرب الجارية لمدة أسبوعين، فإن الرئيس ترامب الذي کان قبل الحرب وأثنائها يحرص على إطلاق تصريحات يٶکد فيها دعمه وتإييده وتضامنه مع النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، لکن الشروط ال15 التي وضعها أمام النظام الايراني لم تشتمل على شرطا في صالح نضال الشعب الايراني وهذا ما سيدفع النظام للتمادي بهذا الصدد، لکن السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية وفي بيانها الذي أصدرته بمناسبة وقف إطلاق النار في الحرب الجارية والذي رحبت به وداعية الى إن إنهاء الحرب يمهد للسلام والحرية فإنها أکدت بأن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلبا لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يدرج في أي اتفاق دولي يتعلق بإيران.

زر الذهاب إلى الأعلى