العالم صار يعرف ما يدور في إيران

بحزاني – منى سالم الجبوري:
في ظل الضربة القوية التي تم توجيهها لمشروع النظام في المنطقة والانتکاسات النوعية التي مني بها في لبنان وسوريا، وکذلك الضربات التي وجهت لمواقعه النووية في فوردو ونطنز وإصفهان، يحاول النظام الايراني جاهدا أن يوحي بأن أوضاعه على أحسن ما يرام وإن الشعب يقف خلفه ويٶيده! لکن المجتمع الدولي الذي يتابع مسار الامور في إيران ولاسيما خلال الاشهر الاخيرة صار يعرف حقيقة
ومعدن هذا النظام ولذلك فإن الاوساط السياسية والاعلامية الدولية تتحدث وبصورة ملفتة للنظر عن الاوضاع السيئة في إيران وما يعانيه النظام بسبب من ذلك.
النظام الذي يحاول کثيرا تلميع وجهه القبيح وإظهار نفسه في موقف الضحية وإنه يواجه عدوانا ضده، غير إن المجتمع الدولي صار يرى النظام وقف ما هو عليه وبهذا الصدد، وفي تقرير نشره موقع مجلس الشيوخ الفرنسي ، تم تسليط الضوء على التسارع المروع في وتيرة القمع والإعدامات في إيران. يربط التقرير هذا التصعيد بمحاولة النظام إظهار القوة بعد مواجهته الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث يؤكد الخبير ديفيد ريغوليه-روز أن النظام يصارع من أجل بقائه، مما يثير مخاوف من تكرار أحداث مروعة مثل مجزرة عام 1988.
ويشير التقرير في جانب منه الى أنه و منذ نهاية “حرب الأيام الاثني عشر” بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، كثفت طهران قمعها و تتسارع وتيرة المحاكمات، وتتقلص مدة الجلسات، وينعدم وجود محاميي الدفاع، ولا يسمح للمتهمين بالكلام ويوضح ديفيد ريغوليه-روز، الباحث في معهد إيفاس والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط خرجت إيران من هزيمة أمام إسرائيل
والولايات المتحدة. وكعادته بعد أي هزيمة، يسعى النظام لإظهار أنه لا يزال يمسك بزمام الأمور. إنه لا يريد أن يوحي للمعارضين بوجود هامش للمناورة. لذا، فهو يسرع الاعتقالات والمحاكمات والإعدامات.
ويعيد ديفيد ريغوليه-روز بالاذهان الى ما جرى في عام 1988، حيث مجزرة السجناء السياسيين ويحذر من تکرارها عندما أضاف لقد أشادت وكالة أنباء فارس، المقربة من حرس النظام الإيراني، بما يسمى بمجزرة السجون عام 1988. تذكر وكالة فارس بأن تلك المجزرة كانت فعالة بشكل رهيب في القضاء على أي نزعة معارضة في ذلك الوقت”. فبعد خروجه مهزوما من الحرب مع العراق، أمر الولي الفقيه خميني، بإعدام المعارضين بمن فيهم نساء ومراهقون، في حملة قمع مروعة مكنته من خنق المعارضة. ويختتم ريغوليه-روز قائلا: “اليوم، لم نصل إلى هذا الحد بعد، لكن القمع يتسارع.