الأخبارالمعارضة الإيرانية

تنين الفساد ذو الرؤوس السبعة!

تنين الفساد ذو الرؤوس السبعة!

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في وقت يعيش أغلب الشعب الايراني تحت خط الفقر ووصل به الحال الى حد أن يعاني من أوضاع ومشاکل لم يکن قد واجه مثلها في السابق نظير النوم في المقابر وعمالة الاطفال والبحث في القمامة، والتسرب من المدارس، وبيع ليس الأعضاء فقط بل وحتى الاطفال، فقد جاء الإعتراف الصادم الذي يبعث على الحزن والالم للخبير الاقتصادي الحکومي الايراني علي سعدوندي والذي يعترف فيه بسرقة 1500 مليار دولار واهدارها من جيوب الايرانيين وعن موائدهم، خلال عشرين عاما، مشيرا الى انها موارد ضخمة “لو أنفق ربعها فقط على البنية التحتية لكنا في مصاف دول مثل اليابان” من حيث البنية التحتية.
هذا الاعتراف الصادم والذي يکشف ويفضح الماهية العدوانية والشريرة لهذا النظام ضد الشعب الايراني، يأتي في وقت إزدادت فيه التصريحات الرنانة والطنانة لقادة النظام وعلى رأسهم خامنئي بخصوص تحسين الاوضاع الاقتصادية ورفع مستوى الانتاج ومن إن حکومة ابراهيم رئيسي ستعمل على تجاوز وتخطي الاوضاع الصعبة التي يواجهها الشعب الايراني والتي تجاوزت کل الحدود والمقاييس، وهذا مايفضح النظام برمته ويميط اللثام عن حقيقة دامغة وهي إن هذا النظام لم يأتي من أجل خدمة الشعب الايراني کما يزعمون وإنما من أجل تنفيذ نهج سياسي ـ فکري ظلامي ألحق أکبر الاضرار بالشعب الايراني مثلما إنه قد أصبح بمثابة کابوس أسود مخيم على سماء بلدان المنطقة.
هذا النظام الذي يغرق في فساد لانظير له ولاسيما عندما يجيب خامنئي على تساؤلات كيفية إهدار الاموال خلال 20 عاما، بقوله:”دعوت منذ 20 عاما الى محاربة تنين الفساد ذو الرؤوس السبعة بشكل شامل”، لکن هل تم محاربة هذا التنين الذي يمکن القول بأن خامنئي بحد ذاته هو رأسه؟ بل إنه قد أصبح أمرا واقعا وإن مزاعم محاربته هو مجرد ذر رماد في الاعين ولاسيما عندما نعلم بأنه لم يمضي سوى أقل من 10 أيام على تصريح خامنئي الذي أسردنا ذکره حتى أفادت وكالة الأنباء الحكومية “اقتصاد أونلاين” باختلاس 3 آلاف مليار تومان من قبل أحد البنوك الحكومية!
المثير للسخرية والتهکم هنا حديث رئيس صندوق التنمية الوطني في النظام لصحيفة فرهيخكتان حول تدمير الاقتصاد الإيراني ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي “على أساس القوة الشرائية” بالمقارنة مع تركيا وأذربيجان والأردن والعراق من عام 2000 إلى عام 2022 متوقعا ان “نصبح في المستقبل مستوردين للغاز والقمح والخدمات الطبية و اللوجستية” ليصل الى قلق الناس من ان “نصبح قريبا موظفين في الدول المجاورة”!

زر الذهاب إلى الأعلى