دولة نصف رغيف خبز و بيع أعضاء الجسد

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد أن قام خامنئي بتنصيب ابراهيم رئيسي کرئيس للنظام الايراني حيث تعهد قبل ذلك بأن يقوم رئيسي وحکومته بحل ومعالجة الاوضاع السلبية في البلاد والملفت للنظر إن رئيسي وعشية الانتخابات الرئاسيـة التي هندسها خامنئي لضمان نجاحه، قد قام من جانبه بالتعهد بتحقيق أکثر من 50 وعدا، وبالاضافة الى ذلك فإن خامنئي وبمناسبة رأس السنة الايرانية الجديدة في 21 مارس2023، ألقى خطبة تعهد فيها بتحسين الاوضاع الاقتصادية ورفع مستوى الانتاج، ولکن وبعد مرور عامان على تولي رئيسي لمنصب الرئيس وبعد 5 أشهر على خطبة خامنئي ووعده بتحسين الاوضاع الاقتصادية ورفع مستوى الانتاج، فهل إن ذلك قد تحقق أو على الاقل قد تحقق قسم منه؟
الاجابة لن تکون من قبلنا ولامن مصادر من خارج إيران ولاحتى من جانب المعارضة الايرانية النشيطة أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، بل إن الاجابة على هذا السٶال من جانب مصادر من داخل النظام الايراني نفسه!
في إيران، بسبب ارتفاع تكلفة الخبز وتزايد الفقر، يضطر الناس إلى شراء نصف رغيف خبز بدلا من رغيف خبز، وهذه الظاهرة آخذة في الانتشار! هذا ماکشفت عنه صحيفة”جهان صنعت”الحکومية في عددها الصادر في السادس من الشهر الجاري، حيث کتبت في تقرير بعنوان شراء نصف رغيف للعيش!: لا شيء كان من المفترض أن يكون باهظ الثمن في العام الجديد ؛ الآن أصبح الخبز، القوة المهيمنة للفقراء، باهظ الثمن في عدد من المحافظات. كان من الشائع شراء نصف خبز لفترة طويلة.
وأضافت الصحيفة: السؤال الآن هل يجب أن ننتظر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار؟ عندما يصبح الدقيق باهظ الثمن، تصبح السلع مثل الحلويات والمعكرونة وما إلى ذلك أكثر تكلفة ؛ سعر الخبز له تأثير نفسي وسبب وتأثير في السوق. لکن لايبدو إن المسألة تنتهي هنا بل إن هناك الادهى والامر من ذلك!
وفقا لتقرير صادر عن موقع کسترش نیوز للنظام، فإن السماسرة يستفيدون من يأس الناس، بينما يكسب المستفيدون في البلدان المجاورة العملات الأجنبية من خلال التجارة بأعضاء الجسد. يفيد الموقع، المرتبط بوزارة الصناعة والتعدين والتجارة، أنه كانت هناك مؤخرا إعلانات متزامنة لبيع العديد من أعضاء الجسد من قبل أفراد، بعضهم لا يزال في سن مبكرة. عادة ما يبيع هؤلاء الأفراد أعضائهم بسبب مشاكل مالية. و الأسعار المعلنة لجميع الأعضاء الحيوية”بحسب هذا التقرير”، بما في ذلك الكلى ونخاع العظام وربع الكبد، تتراوح بين 4 إلى 12 مليار ريال (حوالي 8000 دولار إلى 24000 دولار)، وقد طرح بعض الأفراد عدة أعضاء للبيع في نفس الوقت. لکن أهم وأخطر ماجاء بهذا التقرير التأکيد على أن” الدول الأخرى جعلت شراء وبيع أعضاء الجسم غير قانوني، وإيران هي الدولة الوحيدة التي يسمح فيها قانونا ودينا بشراء وبيع الأعضاء”!
وفي ختام المقال، نعود مرة أخرى الى وعود خامنئي ورئيسي لنرى مالذي تحقق منها؟ الاجابة متروکة للقارئ الکريم ولانقول اللبيب بالاشارة يفهم فالامر قد تعدى وتجاوز ذلك بکثير!