تطور يذعر النظام الايراني

وکاله سولابرس – حسيب الصالحي: دخول منظمة مجاهدي خلق کقائدة وکموجهة ومشرفة على الانتفاضات التي يقوم بها الشعب الايراني، تطور صار يصيب قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالذعر،
إذ إننا لو قمنا بمقارنة بين إنتفاضة عام 2009 وبين إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، لوجدنا إن الاولى قد تمکن النظام من إخمادها ولم يکن لها من آثار وتداعيات ناجمة عنها بينما نجد إن الثانية قد نجمت عنها تأسيس معقال الانتفاضة ومجالس المقاومة اللتان کان لهما أبلغ الاثر في إبقاء روح الرفض والمواجهة والانتفاضة متقدة في الصدور ضد النظام، وحتى لو لاحظنا التصريحات والمواقف الصادرة من جانب قادة النظام بشأن هاتين الانتفاضتين لوجدنا إنه وفيما يتعلق بالثانية کان هناك حالة من الرعب والهلع وإستمرار التحذير من إحتمال إندلاع الانتفاضة مجددا.
إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، ومع الاخذ بنظر الاعتبار السبب المباشر لإندلاعها، لکن المهم جدا أيضا ملاحظة أن الارضية والاجواء السائدة في سائر أرجاء إيران کانت مناسبة ومهيأة تماما لإنطلاق الانتفاضة بوجه النظام، إذ لم تتوقف نشاطات معاقل الانتفاضة ولاأعمال وفعاليات مجالس المقاومة بل ظلت مواظبة وبصورة ملفتة للنظر على إستمرارها وهذا ماساهم في رفع الحالة المعنوية والحماسية للشعب الايراني، والاهم من ذلك إنه کما أسفرت إنتفاضة 28ديسمبر/کانون الاول،2017 عن تأسيس معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة فإن إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، قد أسفرت عن حالة ثورية إيجابية غير عادية وهي تشکيلات شبان الانتفاضة الذين لفتوا الانظار إليهم بقوة بعد أن قاموا بتنفيذ عمليات نوعية ضد النظام والتي کان من ضمنها الهجوم على مقر ممثل الولي الفقيه في مشهد والذي يعتبر من أعدى أعداء الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق وأشعلوا النار فيها، وهاهم في فجر يوم السبت 8 فبراير 2020، قد عادوا ليستهدفوا مبنى ”النيابة العامة ونيابة الثورة“ الواقع في شارع جيحون بالعاصمة طهران وأشعلوا النار فيه. وبحسب بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإنه تلعب نيابة الثورة في المنطقة العاشرة، دورا نشطا في قمع وإصدار أحكام إجرامية بالإعدام والحبس طويل الأمد على المعارضين السياسيين ومعتقلي انتفاضة نوفمبر. لذلك فإن مهاجمتها يحمل معه معاني کثيرة أهمها إنها ردت الصاع للنظام في معقله الرئيسي في طهران.
ومن دون شك فإنه إضافة الى تشکيلات شبان الانتفاضة وماباتت تمثله من دور وتأثير، فقد إندلعت إنتفاضة 11 يناير/کانون الثاني2020، التي أثبتت بأن ماقد زرعته المنظمة من بذور الرفض والمقاومة ضد النظام في إنتفاضة 28ديسمبر/کانون الاول2017، أثمر ويثمر عن زرع ونبات طيب وسوف يستمر خيره وعطائه حتى إسقاط النظام.