المعارضة الإيرانية

عين على المجتمع الدولي والاخرى على مجاهدي خلق

مؤتمر لمجاهدي خلق في اشرف 3
N. C. R. I : هناك إحساس غير عادي بالقلق والخوف في داخل الاوساط الحاکمة في نظام الملالي من ما يدور حولهم وخصوصا بعد أن تراجع دورهم وصاروا يستجدون الدول من أجل فتح خط أو قناة إتصال مع الادارة الامريکية التي يبدو إنها لاتريد أن تکرر الاخطاء التي إرتکبتها الادارة السابقة وتصر على إجبار النظام الايراني للقبول بالامر الواقع والانصياع للمطالب ال12 التي حددتها وزارة الخارجية الامريکية والتي من شأنها أن تسد کافة الثغرات التي يمکن أن يستغلها هذا النظام.

هذا الضغط الامريکي غير المسبوق والذي أسدل الستار على عقود من سياسة المسايرة الفاشلة والمشبوهة، يتواصل ويعلم الملالي جيدا من إن واشنطن ليست لديها أية نية في تخفيف ضغطها من دون الرضوخ الکامل، غير إن الذي يلفت النظر کثيرا هو إن نظام الملالي وتزامنا مع فشل کافة محاولاتهم الاستجدائية وکذلك إخفاق مناوراتهم المختلفة وعدم جدوى تصريحاتهم العنترية الفارغة، فقد بدأوا في وسائل إعلامهم وکذلك من خلال تصريحات قادة النظام بسلسلة من الهجمات غير العادية على منظمة مجاهدي خلق والسعي من أجل النيل منها بطرق واساليب تبين بٶس النظام وإفلاسه، لکن هذه الهجمة ليست صدفة أو من دون هدف، بل إنها تأتي متزامنة مع تسليط الاضواء دوليا على دور المنظمة ونشاطها وحضورها داخل إيران وکونها تمتلك قواعد قوية شکلت وتشکل تهديدا للنظام، ويبدو واضحا إن النظام الذي يجعل إحدى عينيه مسلطة على مايجري دوليا ضده فإن الاخرى مرکزة على مجاهدي خلق ونشاطاتها.

خوف النظام وقلقه من مجاهدي خلق، دليل عملي على فشل کافة سياساته ضدها من جانب ودليل إثبات قوي على إنها”أي مجاهدي خلق” لم تفقد عمقها الجماهيري کما کان النظام يوحي خلال الاعوام الماضية بل إن النظام بنفسه صار يصرخ عاليا وهو مرعوب من تزايد إنتماء الشباب الايراني بشکل خاص لصفوف المنظمة، ومن دون شك فإن النظام وفي وضعه الحالي يبدو بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان مجاهدي خلق.

هذا النظام الذي کان ولأعوام طويلة يتبجح بأنه لايوجد معارضين لهم ولاسيما مجاهدي خلق التي سبق له وإن أعلن نهايتها مرات ومرات وأکد عبر وسائل إعلامه إن دورها إنتهى غير إنه وعندما کانت تقع أية حادثة غير عادية أو يمر بظرف حساس، فإنه کان يعود للتأکيد على الدور”التآمري”للمنظمة کما زعم ويزعم، ولکن الاوضاع الاستثنائية التي يواجهها هذا النظام بعد الانتفاضة الاخيرة وتکالب الضغوط الدولية عليه، حسمت هذا الموضوع بصورة قاطعة ولاسيما عندما صار مصطلح”مجاهدي خلق”من المصطلحات المکررة وبصورة ملفتة للنظر في تصريحات قادة النظام ووسائل إعلامهم.

زر الذهاب إلى الأعلى