آخر الانباء عن إيرانالمعارضة الإيرانيةحقوق الإنسان

واشنطن إكزامينر: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يواصلان النضال من أجل الحرية رغم الحرب والقمع

السفير كين بلاكويل ، والدكتورة مارغوت كيسمان
في مقال تحليلي مشترك نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» ، أكد السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كين بلاكويل ، والرمز الديني الألمانية الدكتورة مارغوت كيسمان ، الرئيسة السابقة للكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، أن الأزمة في إيران شغلت عناوين الأخبار العالمية لشهور طويلة، غير أن الطرح الغربي انحصر بشكل ضيق في التوترات الجيوسياسية، وصادرات النفط، والمواجهات العسكرية، والتهديد النووي. وأوضح الكاتبان أن هذا التركيز يغفل المعاناة الحقيقية للشعب الإيراني والأقليات الدينية، مشددين على أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يواصلون الوقوف بشجاعة من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة رغم ظروف الحرب وقسوة البطش.
تضامن القيادات الدينية وانتقاد قرار حظر تجمع باريس
أشار المقال إلى انضمام أكثر من 30 قيادة دينية بارزة من المسيحيين واليهود لدعم حركة المقاومة الديمقراطية الإيرانية، منددين بموجة الاعتقالات الإعدامات والقيود الشديدة التي يفرضها النظام الإيراني على المسيحيين وأبناء الديانة اليهودية.
وانتقد الكاتبان شديد الانتقاد إقدام السلطات الفرنسية على حظر التجمع الدولي للمقاومة الإيرانية في باريس، والذي كان مقراً عقده بمشاركة أكثر من 100 ألف من أبناء الجالية الإيرانية في الخارچ، معتبرين أن القرار جاء لاعتبارات سياسية ومساومات مع طهران. وأكدا أن هذا الحظر يضاعف من مسؤولية المجتمع الدولي والقيادات الأخلاقية لتقديم الدعم السياسي والعلني للأنصار والمعارضين الإيرانيين في مواجهة الاستبداد الديني.

برنامج النقاط العشر لمريم رجوي: رؤية شاملة للمستقبل
أشاد التقرير بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، واصفين إياها بأنها وثيقة أمل حقيقية تضمن الحرية الدينية، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والمساواة بين جميع القوميات والأديان، فضلاً عن إرساؤها مبدأ فصل الدين عن الدولة والتعايش السلمي. وأكد الكاتبان أن هذا التعهد الصريح ببناء مجتمع عادل وقائم على سيادة القانون هو الأساس الذي جلب دعماً دولياً وإنسانياً واسع النطاق لنضال المقاومة الإيرانية.
صمود شبكات المقاومة وفشل سياسة الترهيب
ولفت المقال إلى أن نظام الولاية صعّد من آلة الإعدامات والتصفيات الميدانية عقب انتفاضة يناير الشاملة، حيث نُفذت إعدامات بحق العشرات من المحتجين وما لا يقل عن تسعة من كوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، المكون الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة.
ورغم البطش والظروف القاسية التي فرضتها الحرب، فند الكاتبان الادعاءات القائلة بأن بقاء السلطة يعكس قوتها؛ إذ تواصل شبكات وحدات المقاومة نشاطها الميداني في جميع أنحاء البلاد، مواجهةً أجهزة القمع كـ الحرس الثوري، وموجهةً رسالة حازمة مفادها أن هذا النظام لا مستقبل له، وأن انتفاضة جديدة قادمة لا محالة.
ختم السفير بلاكويل والدكتورة كيسمان مقالهما بالتأكيد على أن تحرير إيران يجب أن ينبع من داخل المجتمع الإيراني ذاته، غير أن نضال هذا الشعب يستمد قوته من التضامن الدولي والوقوف الأخلاقي إلى جانب تطلعاته المشروعة لنيل الحرية والكرامة والعدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى