المعارضة الإيرانية

النار التي أشعلها تحرقه

نظام ملالي طهران
وكالة سولا برس – يحيى حميد صابر : يواصل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية شکواه وتبرمه من الاوضاع الحالية التي يمر بها والتي لم يواجه نظيرا لها منذ تأسيسه، وهو يعزو ذلك الى نظرية المٶامرة والى عوامل أخرى مشابهة، وهو أمر لايبدو مقنعا للشعب الايراني نفسه مثلما إن أوساط المراقبين والمحللين السياسيين لاتجد ذلك رأيا صائبا ويمکن الاعتداد به، والذي يلفت النظر إن الجميع ينظرون بصورة وأخرى الى إن للنظام نفسه اليد الطولى في إيصال الاوضاع الى ماهي عليه الان.

منذ تأسيس النظام الايراني، تمسك بنهج غريب غير مسبوق في العالمين العربي والاسلامي، ولاسيما من حيث دعوته الصريحة للتدخل في البلدان الاخرى بدعوى وحجة مايسمى بتصدير الثورة إليها وهو في الحقيقة ليس إلا تصديرا للطترف والارهاب ولاشئ غير ذلك، ومع إن شعوب وبلدان المنطقة التي إکتوت بنار هذا النهج المشبوه والطارئ وکانت هناك على الدوام مطالبات إقليمية ودولية بل وحتى من جانب الشعب الايراني نفسه بالکف عن هذا النهج المدمر الخاطئ، لکن النظام ظل متمسکا به ولم يحد عنه ولو قيد أنملة.

سياسة التدخلات وتصدير التطرف والارهاب، الى جانب سعي النظام للحصول على أسلحة الدمار الشامل وتطوير برامجه الصاروخية، قد کلفت الخزينة الايرانية فوق طاقتها وفي ظل عدم وجود برنامج إقتصادي طموح وعدم وجود بنية تحتية إيرانية يعتد بها ويعمتد عليها ومع وجود رفض داخلي وإقليمي ودولي واضح لهذا النهج، فإن الاوضاع في إيران ولاسيما بعد إنتهاء عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما، قد بدأت بالسير من سئ الى أسوأ حتى باتت عند حد إحتمال حدوث مواجهة عسکرية وماشابه ضد النظام مما يجعل إيران والمنطقة في خطر، ولاريب من إن رفض الشعب الايراني لتحمل نتائج السياسات الخاطئة التي سبق وأعلن ترفضه لها خلال إنتفاضتي 2009 و28 ديسمبر/کانون الاول2017، کما إن المقاومة الايرانية قد أعلنت بأن النظام يتحمل لوحده النتائج الکارثية لنهجه المشبوه وعليه أن يدفع الثمن وأن يحترق بالنار التي قام بنفسه بإشعالها.

الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ينظران بعين الغضب لهذا النظام الذي قاد بفعل سياساته غير المسٶولة والطائشى البلاد الى أوضاع خطيرة لايحمد عقباها، وهما يعلنان بأن أفضل طريق وسبيل للخروج من المأزق والمطب الحالي الذي وصلت الاوضاع في إيران إليها، يکمن فقط في إسقاط هذا النظام وتغييره، وإن حدوث أية تطورات أخرى من الممکن أن تٶثر سلبا على المنطقة ولذلك فإن دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل التغيير في إيران وتفعيل ذلك عمليا من شأنه أن يخدم السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم عندما يتم التخلص من هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى