المعارضة الإيرانية

لکي لايمر العام 2019 بردا وسلاما على النظام الايراني

الاحتجاجات في ايران
وكالة سولا برس – سعد راضي العوادي: الاوضاع الصعبة جدا والتي صار نظام الجمهورية الاسلامية يعاني منها على مختلف الاصعدة بخافية على أحد وحتى إن النظام نفسه لم يعد بوسعه التغطية عليها والتهرب منها، إذ إن الاوضاع السائدة في داخل إيران، تشير کلها وفي خطها العام الى إن البلد يکاد أن يغرق في بحر من المشاکل والازمات المستعصية، والاهم من ذلك إن الذي يتحدث عن سلبية ووخامة الاوضاع الداخلية ليست المقاومة الايرانية أو حتى أطرافا محايدة، بل إنها السلطات الايرانية ذاتها ومن خلال التقارير القادمة من وسائل الاعلام الرسمية الايرانية والتي صار تتکرر بصورة ملفتة للنظر.

إقتصاد يکاد أن يختنق وعلى حافة الانهيار، إحتجاجات داخليـة مستمرة دونما إنقطاع ونشاطات غير مسبوقة لمعاقل الانتفاضة من أنصار مجاهدي خلق والتي توواصل عمليات حرق وإبادة المراکز الامنية والقمعية للنظام، الى جانب صراع متصاعد بين أجنحة النظام، وضغوط خارجية قوية، مشاکل وأزمات إقليمية و دولية، کل هذا و أمورا أخرى کثيرة بنفس السياق، تشکل و ترسم الاطار العام للأوضاع في إيران في ظل هذا النظام وکما هو واضع فإن جميع هذه الامور باتت من المسلمات والعالم کله على علم ودراية کاملة بها، والمحصلة العامة تدل على إن هذه السنة 2019، لن تکون إطلاقا بسنة سهلة يمکن على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تخطيها کالاعوام التي سبقتها، لکن من الواضح بأن الکرة الان في ملعب المجتمع الدولي إذ لو رغب وأراد المجتمع الدولي أن لايمر العام 2019 بردا وسلاما على هذا النظام فإن عليه أن يرکز على دعم وتإييد نضال الشعب الايراني والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير، فذلك کفيل بحسم الامور في أسرع وقت ممکن.

القلق هو أکثر شئ يهيمن على الاوساط السياسية الحاکمة في طهران، خصوصا وإن ماتواجهه هذه السنة يختلف جذريا عن السنوات السابقة، إذ إنه ولأول مرة يواجه النظام تفاقم المشاکل الداخلية والخارجيـة معا من دون أن تکون هناك خيارات مفيدة متواجدة له، بل ولأول مرة نجده ينتظر ماستسفر عنه الاوضاع الداخلية من جهة وماستصفو و ترسو عليه المواقف الدولية المضادة له في نهاية المطاف من جهة أخرى، وکما يبدو فإن النظام مطلوب ومحاصر داخليا وخارجيا، وإن حلفائه ليسوا من النوع الذي يمکن أن يمضون معه الى آخر الخط بل يمکن أن يفرطوا به في أية لحظة لو صارت لديهم خيارات أفضل.

المشکلة الاخرى التي يعاني منها النظام خارجيا و بصورة ملفتة للنظر، هو إن دور ونشاط المقاومة الايرانية قد وصل حد ومستوى بحيث صار العالم کله ينظر إليها کأنها البديل الوحيد القائم للنظام ولذلك فإنه يعمل وبطرق واساليب خبيثة من أجل التمويه على هذا الامر وطرح بدائل مزيفة وفاشلة يمکنه تخطيها إذا ماجاءت اللحظة المناسبة لکنه غير قادر أبدا على أن يقوم بنفس الشئ مع المقاومة الايرانية، وإن على المجتمع الدولي أن ينتبه الى هذه الحقيقة ويأخذها بنظر الاعتبار فيما لو أراد أن يتم حسم ملف هذا النظام خلال هذه السنة.

زر الذهاب إلى الأعلى