المعارضة الإيرانية

أهم رسالة لتظاهرة 15 يونيو في بروکسل

عبدالرحمن مهابادي
بقلم عبدالرحمن مهابادي: لايمکن وصف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بأنه مجرد حجر عثرة أمام نظام الملالي أو إنه معارضة نشيطة تشکل له ثمة صداع وأرق، فقد تعدى الامر ذلك بکثير بحيث صار أغلب المراقبين والمحللين والاوساط السياسية المختصة بالشأن الايراني، ترى في هذا المجلس وفي قوته الطليعية الاهم والاقوى منظمة مجاهدي خلق ، بمثابة ند للنظام من مختلف الجوانب ذلك إن هذا المجلس عموما ومجاهدي خلق خصوصا، لم يترکا النظام وشأنه طوال العقود الماضية من حکمه الاسود، ولم يعاني الشعب من أي معارضة کما عانى ويعاني من هذا الند الذي لم يستطع النظام أن يحد من دوره ويثنيه عن مواصلة النضال.

إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق وتشعبت عنها الاحتجاجات الشعبية وتأسست معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، کانت بمثابة تأکيد خاص بأن هذا الانتفاضة ليست کإنتفاضة عام 2009، بل إنه نتاج نضال عن خلاصة عمل ونشاط تنظيمي بدليل إنها لم تنته ولم تخمد کما تم إخماد إنتفاضة عام 2009، وهو ماأثبت بأن مجاهدي خلق لاتتصرف کحزب وجماعة سياسية تقليدية معارضة بل إنها أکبر من ذلك، إنها تصرفت وتتصرف کبديل للنظام، وإلا فماذا يعني قدرة تنظيم سياسي ما على إشعال الانتفاضة في أکثر من 140 مدينة في أنحاء إيران، سوى إنه قد صار محط آمال وتطلعات وثقة الشعب الايراني؟ وهل يوجد من صفة لهکذا تنظيم يمکن تسميته بها سوى البديل؟

ندية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق للنظام الايراني والبديل الذي صارا يمثلانه للنظام في نظر الشعب الايراني هو مايدفع بنظام الملالي من أجل تشويه هذه الحقيقة والسعي لطمسها أو التغطية عليها من خلال سعيها وبطرق وأساليب خبيثة طرح بعض من دکاکين المعارضة الکارتونية نظير أيتام الشاه وماشابههم بمثابة بدائل للنظام في حين إن المبتدئ بالسياسة يعرف جيدا بأن هکذا نماذج لاتمثل سوى نفسها لايمکن أن ترقى الى مستوى ومکانة من قدم 120 ألف شهيد من أجل حرية الشعب الايراني ولم يغادر متاريس المواجهة والنضال ضد النظام ولو ليوم واحد، وإن تظاهرة 15 يونيو الجاري في بروکسل، تسعى للتأکيد على عدة مسائل ولکن من أهمها هو إن الالاف من الايرانيين الاحرار الذي سيتظاهرون ويطالبون بإسقاط النظام فإنهم يرون في المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق البديل الوحيد لهذا النظام لکونهما کانا وفي ظل أکثر الظروف والاوضاع سلبية ووخامة الى جانب الشعب الايراني وسعيا بکل شجاعة للدفاع عنه وإيصال صوته للعالم کله وشرح معاناته على يد هذا النظام، هذه التظاهرة تريد أن تٶکد للعالم کله بأن کون المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق بديلا للنظام لم يأتي کقرار حزبي أو فئوي بل إنه قرار الشعب الايراني وخياره الذي إختاره.

زر الذهاب إلى الأعلى