المعارضة الإيرانية

نظام يرقص على برکان غضب الشعب

الملا علی خامنئی
N. C. R. I : في حياة الانسان أزمات ومراحل يمکنه بطريقة وأخرى تخاوزها والاستمرار في مسيرته لکن هناك أزمة أو مرحلة محددة لايمکنه أن يتخطيها ويخرج منها سالما خصوصا بعد أن يکون قد فقد کل مساحات المناورة والتحرك والمبادرة ويجد کل الطرق أمامه مسدودة ولاتنفع المحاولات المختلفة التي يبذلها بقادرة على إنقاذه بل تبدو محاولاته کرفسات الذبيح التي لايوجد أي أمل من ورائها بالحياة. ومن دون شك فإن الانظمة السياسية ذات المنهج الديکتاتوري القمعي،

والتي وبحکم منهجها المتقاطع مع مصالح شعوبها، تتعرض لأزمات متباينة ولکنها وبحکم بعض الاوضاع والظروف التي توفر بعض الامکانيات والمجالات المحددة للتحرك والمناورة، فإنها تخرج من تلك الازمات الى حين حتى تأتي ثمة أزمة أو مرحلة لايمکنها أن تتخطاها أو تعبرها کما في في نظام لويس السادس عشر والازمة التي إنتهت بالثورة الفرنسية أو فيأزمة نظام القيصر نيقولا الثاني الروسي والتي إنتهت بالثورة البلشفية أو في أزمة نظام الشاه وإنتهاءه بالثورة الايرانية.

نظام ولاية الفقيه الذي ليس الشعب الايراني لوحده يعرف طابعه القمعي والاستبدادي فقط بل إن العالم کله صار يعرف ذلك وحتى إنه وفي إستطلاعات الرأي التي تجري في مختلف دول العالم قد حاز على المرکز الاول من حيث مکروهيته بسبب طابعه الديکتاتوري القمعي، وبسبب من نهجه وسياساته المشبوهة والمتناقضة مع مصالح الشعب الايراني فإنه تعرض للعديد من الازمات الحادة غير إنه وبسبب من الظروف والاوضاع والمتغيرات الدولية والسياسية التي خدمته بصورة وأخرى ولاسيما من حيث تمکنه من خداع البلدان الغربية من خلال مسرحية الاعتدال والاصلاح الکاذبة والمخادعة التي تمکن بسبب منها إدراج منظمة مجاهدي خلق، الطليعة النضالية الاولى من أجل حرية وکرامة الشعب الايراني ضمن قائمة الارهاب، في صفقة مشبوهة ثبت بأنها وبعد أن ألحقت ضررا کبيرا بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية ومنحت الکثير من الاسباب لبقاء وإستمرار النظام لفترة أطول، فإنها حتى کانت في غير صالح الدول الغربية عموما والولايات المتحدة الامريکية ذاتها خصوصا لکن الحقائق التي بدأت تنکشف بصدد هذا النظام وتثبت کذبه وخداعه وإنتهازيته ونفاقه ولعبه على الحبال، والتي کانت منظمة مجاهدي خلق دائما تصر على التأکيد عليها مرارا وتکرارا، مثلما منحت للمنظمة مکانة ومنزلة إيجابية لدى الاوساط الدولية من حيث مصداقيتها فإنها وفي نفس الوقت فضحت النظام وجعلت بلدان العالم عموما والغربية منها خصوصا، تنأى عن نفسها منه، ومع خروج المنظمة الظافر من قائمة الارهاب والذي کان بعد صراع قضائي إستغرق ل15 عاما، فإن العالم کله صار يلاحظ کيف إن الموقف الشعبي من نظام الملالي قد طرأ عليه تغيير کبير حيث بدأ الشعب بتحرکاته ونشاطاته الاحتجاجية المتواصلة والتي نجمت عن 3 إنتفاضات عارمة ضد النظام، الى جانب تأسيس معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة والمجالس الشعبية ، کل هذا جعل النظام في موقف ووضع صعب وعقدت من أزماته أکثر وبعد أن تمکن بشق الانفس من ان ينفذ بجلده من الانتفاضات الثلاثة فقد جاءت أزمة وباء کورونا التي أثبتت منظمة مجاهدي خلق وعن طريق الادلة والمستمسکات والوثائق من إثبات حقيقة تورط النظام فيه وخصوصا بعد تستره المفضوح على الوباء وتعمده عدم إعلان ذلك الى جانب کشف المنظمة أيضا لتقصير النظام في مساعدة الشعب والوقوف الى جانبه من أجل مواجهة الوباء وهذا مافضح النظام وکشف عن وجهه البشع جدا ولاسيما بعد أن أعلن الجلاد الاکبر في النظام خامنئي عن رفضه تغطية نفقات کورونا من الارصدة والاصول الخاصة التي تحت يده وبأمرته، وإن الشعب الايراني وأزاء هذه الحقيقة المرة فإنه يغلي غضبا کالبرکان ومن دون شك فإن إنفجاره الکبير سيکون عما قريب حيث ستکون أزمة کورونا هي الازمة التي ستنهي النظام والى الابد.

زر الذهاب إلى الأعلى