الأخبارالمعارضة الإيرانية

عن قدرة نظام الملالي على إعادة بناء قدراته العسکرية

عن قدرة نظام الملالي على إعادة بناء قدراته العسکرية
ترى أغلب الاوساط السياسية والاعلامية إن القادة والمسٶولون يبالغون کثيرا

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ترى أغلب الاوساط السياسية والاعلامية إن القادة والمسٶولون يبالغون کثيرا في تصوير قدرات النظام العسکرية بعد حرب الايام ال12، التي مني خلالها بهزيمة لا غبار عليها، ومن دون شك فإن التصريحات الصادرة من طهران لا يعتد بها ولاسيما وإن لهذا النظام باع طويل في ممارسة الکذب والخداع والتمويه، لکن مع ذلك يجب الانتباه الى إن هذا النظام الذي يعلم جيدا وضعه السئ حاليا من الناحية العسکرية، فإنه سوف يسعى وعبر طرق وأساليب مختلفة من أجل إعادة بناء قدراته العسکرية لأنه يدرك بأنه من غيرها لن يتمکن من ممارسة مخططاته ونشاطاته المشبوهة.
السٶال المهم الذي يجب طرحه هو؛ هل إن الافضل للمنطقة والعالم نظام الملالي مع قدرات عسکرية کالتي کان عليها قبل حرب الايام ال12، أم نظام الملالي بعد الحرب المذکورة؟ من دون شك فإن نظام الملالي وکلما کان يمتلك قدرات عسکرية کبيرة فإنه لن يبقى ساکنا وإنما يتحرك بمختلف الاتجاهات من أجل زعزعة الامن والسلام کما فعل طوال الاعوام الماضية، وهو وعندما يشعر بالضعف من جراء تراجع قدراته العسکرية کما هو الحال معه في الوقت الحاضر، فإنه يلجأ الى التهدئة والمسالمة حتى يبني قدراته العسکرية من جديد.
إيران في ظل نظام الملالي شکلت وتشکل خطرا وتهديدا محدقا بالسلام والامن في المنطقة والعالم، وعلى المجتمع الدولي أن يعلم هذه الحقيقة ويدرك بأن إعادة هذا النظام لقدراته العسکرية من جديد سوف تمنحه القدرة من جديد على ممارسة دوره المزعزع للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإن الاوضاع الان بفضل تراجع دوره في المنطقة وهزيمته في الحرب الاخيرة، أفضل بکثير من التي سبقتها، ولذلك يجب على المجتمع الدولي أن يسعى من أجل الحيلولة دون إعادته لقدراته العسکرية.
بهذا السياق، وخلال مقابلة صحفية مفصلة أجرتها صحيفة”النهار” مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي إجابة لها عن سٶال للصحيفة المذکورة بخصوص إعتقادها من أن النظام لا يزال قادرا على إعادة بناء قدراته العسكرية، فقد أکدت في إجابتها إن”النظام تلقى ضربات كبيرة، وفقد مجموعة كبيرة من قادة قواته وهدمت بنیته التحتية وتسليحاته العسكرية، وإعادة بناء هذه القدرات تعتمد على عاملين اثنين: أولا هل سيتبنى المجتمع الدولي سياسة حازمة تجاه هذا النظام، أم يعود مرة أخرى إلى سياسة المهادنة التي اتبعها لسنوات طويلة؟. السياسة الوحيدة التي تسمح للنظام بإعادة بناء قدراته العسكرية هي سياسة المساومة والمهادنة التي تمنحه الوقت والفرصة لإعادة تشكيل آلته القمعية والعسكرية. وثانيا، وهو الأهم، العامل الداخلي. فالانتفاضة والمقاومة ستسبقان جهود النظام في إعادة البناء، ولن تمنحاه الوقت الكافي، وهذا بالتحديد ما تخطط له وتعمل عليه المقاومة الإيرانية.
ومن الواضح جدا إن السيدة رجوي تضع المجتمع الدولي أمام مسٶولياته وتٶکد بأن من الافضل عدم منح الفرصة للنظام بهذا الصدد من خلال سياسة تجاهه تتسم بالحزم وإن الشعب الايراني والمقاومة الايراني سيتکفلان بالباقي وإن کل المٶشرات تٶکد بأن هذا النظام يعيش أسوأ أيامه وإنه آيل للسقوط أکثر من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى