الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام العقارب في إيران في وسط دائرة النار

نظام العقارب في إيران في وسط دائرة النار
مع إحتدام الصراع بين أجنحة نظام الملالي وفشل الولي الفقيه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إحتدام الصراع بين أجنحة نظام الملالي وفشل الولي الفقيه الملا خامنئي من السيطرة عليه والحيلولة دون تفاقمه، فإن الضغوط الدولية تتزايد على النظام ويواجه تهديدات وتحديات من مختلف الجوانب، ولأن الموعد المحدد لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية سينتهي في ال30 من سبتمبر الجاري، وعدم تمکن النظام من حسم موقفه من ذلك، فإن النظام يشعر بحالة من الهلع من جراء ذلك.
حالة الهلع التي يشعر بها النظام تعود لأکثر من عامل وسبب؛ إذ أن عزلته الدولية تزداد تفاقما وفي ظل فقدانه لنفوذه وهيمنته في المنطقة فإن ما تبقي له من نفوذ يواجه أيضا تهديدات جدية وبهذا الصدد فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ “منظمات إرهابية أجنبية”، وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن “حركة النجباء”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”حركة أنصار الله”، و”كتائب الإمام علي” هي جماعات مسلحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.
کما إن قرارات دولية معادية وموجعة تصدر تباعا ضد النظام إذ أنه وفي الوقت الذي وجه فيه 50 سيناتورا أميرکيا رسالة قوية تعكس إجماعا واسعا في واشنطن ضد نظام الملالي، حيث أشادوا فيه بقرار الدول الأوروبية الثلاث تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، وحثوهم على استكمال هذه العملية بحزم ودون تراجع. فإنه وتزامنا مع ذلك فقد أعلنت الاکوادور إدراج جهاز الحرس الثوري للنظام ضمن قائمة الارهاب، وهو أمر طالب ويطالب به على الدوام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويشدد على إن هذا الجهاز يشکل خطرا وتهديدا على الامن والسلام في العالم.
ويبدو واضحا بأن النظام يواجه تهديدات وتحديات بالغة الجدية ولاسيما فيما يرتبط ببرنامجه النووي، وبهذا الصدد، فقد إعترف رئيس النظام السابق، حسن روحاني من إن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.
وطبقا لما ورد في صحيفة”آسيا نيوز” الحکومية، فقد صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.
کل ما سردنا ذکره، الى جانب التهديد والتحدي الاخطر القائم بوجه النظام من قبل الشعب ومقاومته الوطنية، فإن النظام أشبه ما يکون بمجموعة من العقارب المتواجدة في وسط دائرة نارية لا سبيل للخورج منها بسلام، ولاسيما وإن هذا النظام قد أصبح في حالة يرثى لها وليس هناك من خيار أمامه سوى الانهيار والسقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى